Главная > Достоверные хадисы > «Сахих Муслим». Хадис № 105/170

«Сахих Муслим». Хадис № 105/170



 

170 – ( 105 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِىُّ — وَاللَّفْظُ لَهُ — أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:

كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ فِى الْمَسْجِدِ فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ إِنَّ هَذَا يَرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ أَشْيَاءَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ — إِرَادَةَ أَنْ يُسْمِعَهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقُولُ: « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ ».

 

170 (105) – Сообщается, что Хаммам ибн аль-Харис сказал:

– (Однажды, когда) мы вместе с Хузайфой (да будет доволен им Аллах) сидели в мечети, (туда) зашёл один человек и подсел к нам. Хузайфе сказали: «Этот (человек) передаёт правителю (то, о чём люди говорят между собой)». Тогда Хузайфа сказал так, чтобы тому было слышно: «Я слышал, как Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, говорил: “Сплетник/къаттат/ не войдёт в Рай”». Этот хадис передал Муслим (105). 

 

 

 

 

 

 

شرح الحديث من شرح النووى على مسلم
سـ :181 … بـ :105]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأَمِيرِ فَكُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ الْقَوْمُ هَذَا مِمَّنْ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأَمِيرِ قَالَ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌوَفِي أُخْرَى » قَتَّاتٌ » وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ ، فَالْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَامُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ ، وقَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : يُقَالُ : نَمَّ الْحَدِيثَ يَنُمِّهُ وَيَنِمُّهُ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا نَمًّا ، وَالرَّجُلُ نَمَّامٌ وَنَمٌّ وَقَتَّهُ يَقُتُّهُ بِضَمِّ الْقَافِ قَتًّا قَالَ الْعُلَمَاءُ : النَّمِيمَةُ نَقْلُ كَلَامِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ بَيْنَهُمْ .قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ — رَحِمَهُ اللَّهُ — فِي الْإِحْيَاءِ : اعْلَمْ أَنَّ النَّمِيمَةَ إِنَّمَا تُطْلَقُ فِي الْأَكْثَرِ عَلَى مَنْ يَنِمَّ قَوْلَ الْغَيْرِ إِلَى الْمَقُولِ فِيهِ ، كَمَا تَقُولُ : فُلَانٌ يَتَكَلَّمُ فِيكَ بِكَذَا ، قَالَ : وَلَيْسَتِ النَّمِيمَةُ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا بَلْ حَدُّ النَّمِيمَةِ كَشْفُ مَا يُكْرَهُ كَشْفُهُ سَوَاءٌ كَرِهَهُ الْمَنْقُولُ عَنْهُ ، أَوِ الْمَنْقُولُ إِلَيْهِ ، أَوْ ثَالِثٌ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْكَشْفُ بِالْكِنَايَةِ أَوْ بِالرَّمْزِ أَوْ بِالْإِيمَاءِ ، فَحَقِيقَةُ النَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرِّ ، وَهَتْكُ السِّتْرِ عَمَّا يُكْرَهُ كَشْفُهُ ، فَلَوْ رَآهُ يُخْفِي مَالًا لِنَفْسِهِ فَذَكَرَهُ فَهُوَ نَمِيمَةٌ ، قَالَ : وَكُلُّ مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ نَمِيمَةٌ ، وَقِيلَ لَهُ : فُلَانٌ يَقُولُ فِيكَ ، أَوْ يَفْعَلُ فِيكَ كَذَا ، فَعَلَيْهِ سِتَّةُ أُمُورٍ :

الْأَوَّلُ : أَلَّا يُصَدِّقَهُ لِأَنَّ النَّمَّامَ فَاسِقٌ .

الثَّانِي : أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَيَنْصَحَهُ وَيُقَبِّحَ لَهُ فِعْلَهُ .

الثَّالِثُ : أَنْ يُبْغِضَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ بَغِيضٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَجِبُ بُغْضُ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

الرَّابِعُ : أَلَّا يَظُنَّ بِأَخِيهِ الْغَائِبِ السُّوءَ .

شرح الحديث من شرح السيوطى
[105] ينم الحَدِيث بِكَسْر النُّون وَضمّهَا نمام والنميمة نقل كَلَام النَّاس بَعضهم إِلَى بعض على جِهَة الْإِفْسَاد بَينهم فَإِن دعت إِلَى ذَلِك مصلحَة شَرْعِيَّة لم تحرم قَتَّات بِفَتْح الْقَاف وبتشديد الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة هُوَ النمام
شرح الحديث من فـــتح المــــنعم
عن همام بن الحارث، قال: كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير.
فكنا جلوسا في المسجد.
فقال القوم: هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير، قال: فجاء حتى جلس إلينا.
فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قتات.
المعنى العام

كان حذيفة بن اليمان وأصحابه جالسين في مسجد الكوفة يتذاكرون ويتدارسون أمورهم، في زمن تذمر الناس من ولاة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فدخل من باب المسجد رجل عرف بين القوم بالتجسس للحاكم ونقل أخبار الناس وأحوالهم إليه، فنظر بعضهم إلى بعض ثم نظروا إلى حذيفة الذي لم يكن يعلم حقيقة الرجل، فأسروا إليه: إن هذا الرجل الداخل جاسوس، يرفع ما يرى وما يسمع إلى السلطان على طريق الوشاية والإيقاع.

وجاء الرجل، وجلس إليهم، لعله يسمع أو يرى ما ينقله عنهم، ورفع حذيفة صوته بحديث سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد به الرجل، ويقصد عظته، ونهيه عن هذا المنكر بأسلوب لطيف غير جارح، دون مجابهة ولا اتهام، خشية أن تنفر نفسه الأمارة بالسوء وتتأبى النصح، وترد الاتهام، وقد يبلغ السلطان، مما يسيء القوم، وقد كان هذا شأن الرسول صلى الله عليه وسلم في نصحه، لا يواجه المخطئ بخطئه، وإنما يختار الوقت لعظته، ويطلقها على العموم، فيقول مثلا: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا؟ .

رفع حذيفة صوته بحديث- وكأنه في سياق كلامه مع أصحابه — فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة نمام ولا يتمتع بنعيمها من ينقل الحديث بقصد الإفساد والإضرار، وهكذا أدى حذيفة وأصحابه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -رضي الله عنهم- وأرضاهم أجمعين.

المباحث العربية

( أن رجلا ينم الحديث) يقال: نم الحديث ينمه — بفتح الياء وضم النون — وينمه- بفتح الياء وكسر النون- وأصل النميمة: الهمس والحركة.
والنم: إظهار الحديث بالوشاية.

قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف على اسم هذا الرجل.
اهـ ولعل سبب عدم معرفة الحفاظ لهذا الرجل ما كان عليه الصحابة والتابعون من الستر، وعدم تسمية أصحاب العيوب.

( فقال حذيفة) بن اليمان رضي الله عنه، الذي يطلق عليه أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمله عمر على المدائن، ومات بعد أن نعي عثمان إلى الكوفة بأربعين ليلة، ولم يدرك موقعة الجمل.

( كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير) وفي الرواية الثالثة إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء وفي رواية البخاري إن رجلا يرفع الحديث إلى عثمان أي ابن عفان، فالمقصود من الأمير والسلطان: الخليفة، سواء كان نقل الرجل الحديث إليه مباشرا أو بالواسطة.

( فكنا جلوسا في المسجد) أي في مسجد الكوفة.

( فقال القوم) أي قال واحد منهم ووافقوه، فنسب القول إليهم مجازا.

( فقال حذيفة -إرادة أن يسمعه- سمعت إلخ) إرادة أن يسمعه معترضة بين الفاعل والمفعول، وهي في محل نصب على الحال أي: قال حذيفة مريدا أن يسمعه.

( قتات) -بفتح القاف وتشديد التاء- من قت- بفتح القاف- يقت بضمها، وأصله من قت الحديث بمعنى سمعه وجمعه.

قال الحافظ ابن حجر: والقتات هو النمام، وقيل: الفرق بين القتات والنمام، أن النمام: الذي يحضر القصة فينقلها، والقتات: الذي يتسمع من حيث لا يعلم به، ثم ينقل ما سمعه.

فقه الحديث

قال العلماء: النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم.

وقال الإمام الغزالي في الإحياء: اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكبر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه، كما تقول: فلان يتكلم فيك بكذا.
قال: وليت النميمة مخصوصة بهذا، بل حد النميمة: كشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه، أو المنقول إليه، أو ثالث، وسواء كان الكشف بالكتابة أو بالرمز أو بالإيماء، وسواء كان المنقول قولا أو فعلا، وسواء كان عيبا أو لا، حتى لو رأى شخصا يخفي ماله لنفسه فأفشى كان نميمة.

قال: وكل من حملت إليه نميمة، وقيل له: فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا، فعليه ستة أمور:

الأول: ألا يصدقه، لأن النمام فاسق.

الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبح له فعله.

الثالث: أن يبغضه في الله تعالى، فإنه بغيض عند الله تعالى، ويجب بغض من أبغضه الله تعالى.

الرابع: ألا يظن بأخيه الغائب السوء.

الخامس: ألا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن ذلك.

السادس: ألا يرضى لنفسه ما نهي النمام عنه فلا يحكي نميمته عنه فيقول: فلان حكى لي كذا فيصير به نماما، ويكون آتيا ما نهى عنه.
اهـ.

قال الإمام النووي: وكل هذا المذكور في النميمة إذا لم يكن فيها مصلحة شرعية، فإن دعت حاجة إليها فلا منع منها، وذلك كما إذا أخبره بأن إنسانا يريد الفتك به أو بأهله، أو بماله، أو أخبر الإمام، أو من له ولاية بأن إنسانا يفعل كذا، ويسعى بما فيه مفسدة، ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وإزالته.

فكل ذلك وما أشبهه ليس بحرام، وقد يكون بعضه واجبا وبعضه مستحبا.
على حسب المواطن.
اهـ.

ومع أن النميمة كبيرة من الكبائر إلا أنها قد يكون المقول فيه كافرا فلا تحرم، كما أنه يجوز التجسس في بلاد الكفار، ونقل أخبارهم التي تفيد المسلمين.

أما أنها كبيرة فلما رواه البخاري عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال يعذبان وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة ولقوله تعالى في الصفات الذميمة: { { هماز مشاء بنميم } } [القلم: 11] قال الراغب: همز الإنسان اغتيابه، والنم إظهار الحديث بالوشاية.

واختلف في الغيبة والنميمة، هل هما متغايرتان أو متحدتان؟ قال الحافظ ابن حجر:

والراجح التغاير، وأن بينهما عموما وخصوصا وجهيا، وذلك لأن النميمة: نقل حال الشخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه، سواء كان بعلمه، أو بغير علمه، والغيبة: ذكره في غيبته بما لا يرضيه، فامتازت النميمة بقصد الإفساد، ولا يشترط ذلك في الغيبة وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه، واشتركتا فيما عدا ذلك.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة نمام ففيه التأويلان المتقدمان في نظائره.

أحدهما: أن ذلك في المستحل، ومستحل الكبيرة التي علم حرمتها من الدين بالضرورة كافر، فلا يدخل الجنة أبدا.

ثانيهما: أنه لا يدخل الجنة ابتداء عند دخول الفائزين وأهل السلامة، ثم إنه قد يجازى، فيمنعها عند دخولهم، ثم يدخلها بعد ذلك، وقد لا يجازى بل يعفو الله عنه.

هذا، ولا يخفى أن المذموم من نقله الأخبار من يقصد الإفساد، أما من يقصد النصيحة ويتحرى الصدق، ويتجنب الأذى فلا ذم، وقل من يفرق بين البابين، فطريق السلامة في ذلك — لمن يخشى عدم الوقوف على ما يباح من ذلك مما لا يباح -الإمساك عن ذلك.
ذكره في الفتح.

والله أعلم

Задать вопрос / Добавить комментарий

Комментарии (последние раньше)
  1. Пока что нет комментариев.
  1. Пока что нет уведомлений.