Главная > Достоверные хадисы > «ас-Сильсиля ас-сахиха». Хадис № 2849

«ас-Сильсиля ас-сахиха». Хадис № 2849

28 февраля 2019



 

2849 – « إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهِ تَعَالَى ، وَ إِنَّ شِرَارَ عِبَادِ اللهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ المَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، المُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحَبَّةِ البَاغُونَ لِلْبُرَآءِ العَنَتَ » .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ الألباني في « السلسلة الصحيحة » (6/835) :

رواه الخرائطي في « مساوىء الأخلاق » (ج 2 / 6 / 1) : حدثنا أحمد بن موسى المعدل البزار حدثنا داود بن مهران حدثنا مروان بن معاوية عن محمد بن أبي موسى : أخبرني هبيرة بن عبد الرحمن : أخبرني عبد الرحمن بن غنم: حدثنا أبو مالك الأشعري مرفوعا .

قلت : و هذا إسناد ضعيف , هبيرة بن عبد الرحمن لم يوثقه غير ابن حبان (5 / 511) . و محمد بن أبي موسى لم أعرفه . و انظر « الجرح » ( 4 /  1 / 84 ) . و له شاهد من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد مرفوعا نحوه .

رواه , البخاري في « الأدب المفرد » (323) و أبو الشيخ في « التوبيخ » (217) و الخرائطي أيضا , و أحمد

( 6 / 459 ) و الأصبهاني في « الترغيب » ( 1 / 107 / 189 ) . و في رواية أخرى لأحمد ( 4 / 227 ) عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعا . رواه البيهقي في « الشعب » ( 300 / 2 ) من حديث ابن عمر مرفوعا . و  فيه ابن لهيعة , و هو ضعيف . شاهد ثان , أخرجه الهيثم بن كليب في مسنده ( 159 / 2 ) عن يزيد بن ربيعة عن يزيد ابن أبي مالك عن الأزهر عن عبادة بن الصامت به .

قلت : و هذا إسناد ضعيف . يزيد بن ربيعة متروك , و من طريقه رواه الطبراني كما في « المجمع » , فهو مما لا يفرح و لا يستشهد بروايته . لكن للشطر الأول شاهد من حديث ابن عباس و غيره , تقدم تخريجه برقم ( 1646 ) . و للشطر الآخر شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا . أخرجه الطبراني في « المعجم الصغير » و « الأوسط » , و هو مخرج في « الروض النضير » ( 1084 ) .

ثم وجدت للشطر الأول شاهدا آخر , أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( ق 201 / 2 ) : أبنا المبارك بن فضالة قال : سمعت الحسن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لله عبادا إذا رؤوا ذكر الله » . و هذا إسناد مرسل حسن . و انظر « الصحيحة » ( 1646 و 1733 ) .

 

2849 – «Поистине, наилучшие рабы Аллаха из этой общины – это те, которые, когда их видят (люди), они вспоминают о Всевышнем Аллахе. И, поистине, наихудшие рабы Аллаха из этой общины – это те, кто распространяет сплетни, разлучая между любящими и причиняет страдания ни в чём неповинным людям». 

Этот хадис передал аль-Хараиты в «Масавиуль-ахлякъ» (2/6/1) со слов Абу Мусы аль-Аш’ари (да будет доволен им Аллах), передавшего его от Пророка, да благословит его Аллах и приветствует.

Иснад этого хадиса слабый. Но шейх аль-Албани привёл хадисы, которые свидетельствуют в его пользу. См. «ас-Сильсиля ас-сахиха» (6/835).

 

 

 

شروح الحديث

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

علي بن سلطان محمد القاري

 

 

» خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ) بصيغة المفعول فيهما أي : يتذكر برؤيتهم ذكر الله ، وفيه إيماء إلى حديث : المؤمن مرآة المؤمن على أحد معانيه .

قال الطيبي : يحتمل وجهين ، أحدهما أنهم في الاختصاص بالله ; بحيث إذا رؤوا خطر ببال من رآهم مولاهم لما فيهم من سيما العبادة ، وثانيهما : أن من رآهم يذكر الله تعالى ، كما روى ابن الأثير في النهاية عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم : » النظر إلى وجه علي عبادة » . قلت : وقد رواه الطبراني والحاكم عن أبي مسعود ، وعن عمران بن حصين ، بلفظ : » النظر إلى علي عبادة » . ونظيره ما روى أبو الشيخ عن عائشة مرفوعا : » النظر إلى الكعبة عبادة » ، ثم قيل : معناه أن عليا كرم الله وجهه كان إذا برز قال الناس : » لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى ، ما أشجع هذا الفتى ، ما أعلم هذا الفتى ، ما أحلم هذا الفتى ، فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد . ( وشرار عباد الله المشاؤون ) : بصيغة المبالغة للنسبة أي : الذين يمشون ( بالنميمة ) أي : على وجه الفساد كما بينه بقوله : ( والمفرقون بين الأحبة ، الباغون ) أي : الطالبون البراء ) : بفتح الموحدة والراء بمعنى البريء ، مصدر وصف به للمبالغة ، ففي القاموس أنت بريء ، والجمع بريئون وكفقهاء وكرام وأشراف وأنصباء ورجال ، وأنا براء منه — لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث — بريء . قال الطيبي وهو قوله : ( العنت ) منصوبان مفعولان للباغين ، يقال : بغيت فلانا خيرا ، وبغيتك الشيء : طلبته لك ، وبغيت للشيء طلبته . اهـ .

ص: 3056 ] وحاصله أن العنت مفعول ثان للباغون ، وفي رواية ( للبرآء العنت ) وهو بفتح العين المهملة والنون ، المشقة والفساد والهلاك والإثم والخطأ والغلط والزنا ، كل ذلك قد جاء وأطلق العنت عليه ، والحديث يحتمل كلها ، فإن الموجود في نسخة صحيحة بضم الموحدة في ( البراء ) وهو جمع بريء كما سبق ، وفي نسخة بضم موحدة وفتح راء وهمزة ممدودة . قال النووي في شرح مسلم : هو على وزن فضلاء جمع بريء . اهـ . والحديث في الجامع الصغير بلفظ : » خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم وشراركم المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون البراء العنت » . رواه البيهقي عن ابن عمر ، لكن . قال المؤلف : ( رواهما ) أي : الحديثين السابقين ، وسبق الكلام على السابق منهما . ( أحمد ، والبيهقي في شعب الإيمان ) : وفي الجامع الصغير : رواه أحمد ، عن عبد الرحمن بن غنم ، والطبراني عن عبادة بن الصامت بلفظ : » خيار أمتي الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون البراء العنت » .