Главная > Достоверные хадисы > «Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1564

«Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1564

4 февраля 2019



 

1564 – وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها ، قالت : قَالَ رسُولُ الله — صلى الله عليه وسلم — :

(( لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ ، فَإنَّهُمْ قَدْ أفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا )) . رواه البخاري .

 

1564 – Передают со слов ‘Аиши, да будет доволен ею Аллах, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, сказал: 

«Не подвергайте поношению покойных, ибо они уже пришли к тому, что творили прежде».[1] Этот хадис передал аль-Бухари (1393). 


[1] То есть: уже получили  соответствующее воздаяние за свои добрые или дурные дела.

 

 

 

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

قوله : ( باب ما ينهى من سب الأموات ) قال الزين بن المنير : لفظ الترجمة يشعر بانقسام السب إلى منهي وغير منهي ، ولفظ الخبر مضمونه النهي عن السب مطلقا . والجواب أن عمومه مخصوص بحديث أنس السابق حيث قال صلى الله عليه وسلم عند ثنائهم بالخير وبالشر : وجبت ، وأنتم شهداء الله في الأرض . ولم ينكر عليهم . ويحتمل أن اللام في الأموات عهدية ، والمراد به المسلمون ، لأن الكفار مما يتقرب إلى الله بسبهم ، وقال القرطبي في الكلام على حديث » وجبت » يحتمل أجوبة ، الأول أن الذي كان يحدث عنه بالشر كان مستظهرا به فيكون من باب : لا غيبة لفاسق ، أو كان منافقا . ثانيها : يحمل النهي على ما بعد الدفن ، والجواز على ما قبله ليتعظ به من يسمعه . ثالثها يكون النهي العام متأخرا ، فيكون ناسخا ، وهذا ضعيف . وقال ابن رشيد ما محصله : أن السب ينقسم في حق الكفار ، وفي حق المسلمين ، أما الكافر فيمنع إذا تأذى به الحي المسلم ، وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك ، كأن يصير من قبيل الشهادة ، وقد يجب في بعض المواضع ، وقد يكون فيه مصلحة للميت ، كمن علم أنه أخذ ماله بشهادة زور ، ومات الشاهد ، فإن ذكر ذلك ينفع الميت إن علم أن ذلك المال يرد إلى صاحبه . قال : ولأجل الغفلة عن هذا التفصيل ظن بعضهم أن البخاري سها عن حديث الثناء بالخير والشر ، وإنما قصد البخاري أن يبين أن ذلك الجائز كان على معنى الشهادة ، وهذا الممنوع هو على معنى السب ، ولما كان المتن قد يشعر بالعموم أتبعه بالترجمة التي بعده . وتأول بعضهم الترجمة الأولى على المسلمين خاصة . والوجه عندي حمله على العموم إلا ما خصصه الدليل . بل لقائل أن يمنع أن ما كان على جهة الشهادة وقصد التحذير يسمى سبا في اللغة . وقال ابن بطال : سب الأموات يجري مجرى الغيبة ، فإن كان أغلب أحوال المرء الخير — وقد تكون منه الفلتة — فالاغتياب له ممنوع ، وإن كان فاسقا معلنا فلا غيبة له ، فكذلك الميت . ويحتمل أن يكون النهي على عمومه فيما بعد الدفن ، والمباح ص: 305 ] ذكر الرجل بما فيه قبل الدفن ليتعظ بذلك فساق الأحياء ، فإذا صار إلى قبره أمسك عنه لإفضائه إلى ما قدم . وقد عملت عائشة راوية هذا الحديث بذلك في حق من استحق عندها اللعن ، فكانت تلعنه وهو حي ، فلما مات تركت ذلك ونهت عن لعنه كما سأذكره .

قوله : ( أفضوا ) أي وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر ، واستدل به على منع سب الأموات مطلقا ، وقد تقدم أن عمومه مخصوص ، وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساويهم للتحذير منهم والتنفير عنهم . وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا .

قوله : ( ورواه عبد الله بن عبد القدوس ، ومحمد بن أنس ، عن الأعمش ) أي متابعين لشعبة ، وأنس والد محمد كالجادة ، وهو كوفي سكن الدينور ، وثقه أبو زرعة وغيره ، وروى عنه من شيوخ البخاري ، إبراهيم بن موسى الرازي . وأما ابن عبد القدوس فذكره البخاري في التاريخ ، فقال : إنه صدوق ، إلا أنه يروي عن قوم ضعفاء . واختلف كلام غيره فيه ، وليس له في الصحيح غير هذا الموضع الواحد . ووقع لنا أيضا من رواية محمد بن فضيل ، عن الأعمش بزيادة فيه ، أخرجه عمر بن شبةفي » كتاب أخبار البصرة » . عن محمد بن يزيد الرفاعي عنه بهذا السند إلى مجاهد : إن عائشة قالت : ما فعل يزيد الأرجيلعنه الله ؟ قالوا : مات . قالت : أستغفر الله . قالوا : ما هذا ؟ فذكرت الحديث . وأخرج من طريق مسروق إن عليا بعث يزيد بن قيس الأرجي في أيام الجمل برسالة ، فلم ترد عليه جوابا ، فبلغها أنه عاب عليها ذلك فكانت تلعنه ، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه ، وقالت : إن رسول الله نهانا عن سب الأموات . وصححه ابن حبان من وجه آخر عن الأعمش ، عن مجاهدبالقصة .

قوله : ( تابعه علي بن الجعد ) وصله المصنف في الرقاق عنه .

قوله : ( ومحمد بن عرعرة ، وابن أبي عدي ) لم أره من طريق محمد بن عرعرة موصولا ، وطريق ابن أبي عدي ذكرهاالإسماعيلي . ووصله أيضا من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، وهو عند أحمد عنه .

1519 — ( عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا } رواهأحمد والبخاري والنسائي )

1520 — ( وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا } رواه أحمد والنسائي )

حديث ابن عباس أخرجه بمعناه الطبراني في الأوسط بإسناد فيه صالح بن نبهان وهو ضعيف وأخرج نحوه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث سهل بن سعد والمغيرة قوله : ( لا تسبوا الأموات ) ظاهره النهي عن سب الأموات على العموم ، وقد خصص هذا العموم بما تقدم في حديث أنس وغيره أنه { قال صلى الله عليه وسلم عند ثنائهم بالخير والشر : وجبت أنتم شهداء الله في أرضه } ولم ينكر عليهم » وقيل : إن اللام في الأموات عهدية والمراد بهم المسلمون ; لأن الكفار مما يتقرب إلى الله عز وجل بسبهم .

ويدل على ذلك قوله في حديث ابن عباس المذكور : { لا تسبوا أمواتنا } وقال القرطبي في الكلام على حديث » وجبت » : إنه يحتمل أجوبة الأول أن الذي كان يحدث عنه بالشر كان مستظهرا به فيكون من باب » ألا غيبة لفاسق » أو كان منافقا ، أو يحمل النهي على ما بعد الدفن ، والجواز على ما قبله ليتعظ به من يسمعه ، أو يكون هذا النهي العام متأخرا فيكون ناسخا قال الحافظ : وهذا ضعيف وقال ابن رشيد ما محصله إن السب يكون في حق الكافر وفي حق المسلم أما في حق الكافر فيمتنع إذا تأذى به الحي المسلم وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كأن يصير من قبيل الشهادة عليه ، وقد يجب في بعض المواضع ، وقد تكون مصلحة للميت كمن علم أنه أخذ مالا بشهادة زور ومات الشاهد فإن ذكر ذلك ينفع الميت إن علم أن من بيده المال يرده إلى صاحبه

والثناء على الميت بالخير والشر من باب الشهادة لا من باب السب انتهى .

والوجه تبقية الحديث على عمومه إلا ما خصه دليل كالثناء على الميت بالشر وجرح المجروحين من الرواة » أحياء وأمواتا لإجماع العلماء على جواز ذلك وذكر مساوئ الكفار والفساق للتحذير منهم والتنفير عنهم قال ابن بطال : سب الأموات يجري مجرى الغيبة ، فإن كان أغلب أحوال المرء الخير وقد تكون منه الفلتة فالاغتياب له ممنوع ، وإن كان فاسقا معلنا فلا غيبة له ، وكذلك الميت انتهى .

ويتعقب ص: 132 ] بأن ذكر الرجل بما فيه حال حياته قد يكون لقصد زجره وردعه عن المعصية أو لقصد تحذير الناس منه وتنفيرهم وبعد موته قد أفضى إلى ما قدم فلا سواء ، وقد عملت عائشة رواية هذا الحديث بذلك في حق من استحق عندها اللعن فكانت تلعنه وهو حي ، فلما مات تركت ذلك ونهت عن لعنه ، كما روى ذلك عنها عمر بن شبة في كتاب أخبار البصرة ورواه ابن حبان من وجه آخر وصححه ، والمتحري لدينه في اشتغاله بعيوب نفسه ما يشغله عن نشر مثالب الأموات ، وسب من لا يدري كيف حاله عند بارئ البريات ، ولا ريب أن تمزيق عرض من قدم على ما قدم وجثا بين يدي من هو بما تكنه الضمائر أعلم مع عدم ما يحمل على ذلك من جرح أو نحوه أحموقة لا تقع لمتيقظ ولا يصاب بمثلها متدين بمذهب ، ونسأل الله السلامة بالحسنات ويتضاعف عند وبيل عقابها الحسرات ، اللهم اغفر لنا تفلتات اللسان والقلم في هذه الشعاب والهضاب ، وجنبنا عن سلوك هذه المسالك التي هي في الحقيقة مهالك ذوي الألباب

قوله : ( فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ) أي وصلوا إلى ما عملوا من خير وشر ، والربط بهذه العلة من مقتضيات الحمل على العموم قوله : ( فتؤذوا الأحياء ) أي فيتسبب عن سبهم أذية الأحياء من قراباتهم ، ولا يدل هذا على جواز سب الأموات عند عدم تأذي الأحياء كمن لا قرابة له أو كانوا ولكن لا يبلغهم ذلك ; لأن سب الأموات منهي عنه للعلة المتقدمة ولكونه من الغيبة التي وردت الأحاديث بتحريمها ، فإن كان سببا لأذية الأحياء فيكون محرما من جهتين وإلا كان محرما من جهة وقد أخرج أبو داود والترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { اذكروا محاسن أمواتكم وكفوا عن مساويهم } وفي إسناده عمران بن أنس المكي وهو منكر الحديث كما قال البخاري : وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه وقال الكرابيسي : حديثه ليس بالمعروف

وأخرج أبو داود عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا فيه } وقد سكتأبو داود والمنذري عن الكلام على هذا الحديث