Главная > Достоверные хадисы > «Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1589

«Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1589

14 мая 2019



 

1589 – وعن عياضِ بن حمارٍ — رضي الله عنه — قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ — صلى الله عليه وسلم — :

(( إنَّ اللهَ تَعَالَى أوْحَى إلَيَّ أنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أحَدٍ ، وَلاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أحَدٍ )) . رواه مسلم .

 

1589 – Передают со слов Ийада бин Химара, да будет доволен им Аллах, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, сказал:

«Поистине, Аллах Всевышний ниспослал мне в откровении, что вам (следует) проявлять смирение, чтобы ни один из вас не притеснял другого и ни один из вас не выхвалялся перед другим».

Этот хадис передал Муслим (2865).

 

 

 

 

من حديث (إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد)

 

في البيع والشراء في الزراعة والغراس في النجارة في الحدادة وكان داود يأكل من عمل يده يصنع الدروع.
ويقول ﷺ في حديث عياض بن حمار: إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد فالواجب على المؤمن أن يتواضع فلا يبغي ولا يتعدى على أحد إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ[النحل:90]، فالواجب على المؤمن الحذر من البغي والظلم والحرص على أداء الواجب والعدل في الأمور كلها.
يقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] فكلهم خلقوا من ذكر وأنثى فلماذا يبغي؟ لماذا يفخر؟ لماذا يتكبر؟ فالواجب التواضع وعدم البغي وعدم التكبر، وأن يعرف أنه ضعيف من نطفة من ماء مهين أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [المرسلات:20] حتى لو رزق مال قارون فالأمر سهل، فالواجب عليه ألا يفخر على الناس وألا يتكبر لا بمال ولا بعلم ولا بقوة جسم ولا بغير ذلك، بل عليه التواضع إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13].
ومن واجب المؤمن الرد عن عرض أخيه إذا رأى من يتكلم في عرض أخيه رد عنه، يقول له: اتق الله يا فلان، اترك عنك الكلام في أعراض الناس، خف الله راقب الله، يقول ﷺ: من رد عن أخيه الغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة فإذا رأيت من يتكلم في أعراض الناس فانصحه وقل له: اتقِ الله هذا لا يجوز لك، اشتغل بنفسك حاسب نفسك! ولا تشتغل بأعراض الناس! والله يقول: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا  [الحجرات:12] فهذا هو الواجب على المؤمن: الدفاع عن أخيه، والتعاون مع أخيه في الخير وفي ترك الشر، المسلمون إخوة، كما قال تعالى:وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التوبة:71]، ويقول النبي ﷺ: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يكذبه ولا يخذله، التقوى ها هنا وأشار إلى صدره ثلاث مرات،كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه.
وفق الله الجميع.

الأسئلة:
س: كيف الجمعُ بين قوله: «فإن لو تفتح عمل الشيطان»، وبين قوله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ»؟
ج: هذا في تمني الخير، لو قلت له: لو استقمت يا ولدي، صليت مع فلان حتى نصلي على الجنازة، لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، كأن ساعدتُ فلانًا بكذا؛ ما يُخالف.
س: هذا في الخير مطلقًا؟
ج: نعم، يتمنى الخير …..: لو علم كذا لفعل كذا، فما في بأس، أما المنكر، يقول: لو أني ذهبت للطبيب سلمت، لو أني سافرت سلمت، لو أني ما سافرت سلمت، أو ما أشبهه.
س: جواز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيومٍ أو يومين؛ لأجل أن تُجمع ثم تُوزع على الفقراء يوم العيد، وإلا يجوز مباشرة إعطاؤهم قبل يوم العيد بيوم أو يومين، يُعطى الفقراء والمساكين مباشرةً؟
ج: نعم، لا بأس من يوم ثمانية وعشرين …..
س: يُعطى الفقراء مباشرةً؟
ج: نعم.
س: الرد عن عرض المسلم للوجوب؟
ج: لا، للترغيب والترهيب، قد يجب؛ لأنه منكر، قد يُقال: إنه واجب لأنه من باب إنكار المنكر.
س: إذا اعتزل المجلس، ما ردّ عن عرض أخيه، ولكنه اعتزل المجلس؟
ج: إذا كان يقدر ما يكفيه الاعتزال، لا بدّ أن يرد عنه إذا كان يقدر.
س: قال الشارح: «بل ورد في الحديث أنَّ المُستمع للغيبة أحد المُغتابين»؟
ج: الله أعلم.
س: لو سكت يُعتبر مُشاركًا له؟
ج: الواجب أن يُبين إذا كان يعلم، يقول: اتَّقِ الله، وإن كان يعلم أنه سليم يقول: لا، سليم، ما هو على ما قلت، وإلا يقول له: اترك الغيبةَ، ما تجوز لك الغيبة، الله يقول: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا [الحجرات:12] من باب إنكار المنكر.
س: بالنسبة للأذان: وضع الأصبعين في الأذن هل ثبت مرفوعًا؟
ج: الذي أعرف أنه ثبت من فعل بلالٍ رضي الله عنه، وبلال فعله عن أمر النبي عليه الصلاة والسلام.
س: ….. أو من السنة وضعه؟
ج: لأنه أندى للصوت.
س: مَن قال: إنَّ صفات الله المذكورة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي بعض صفات الله، ليس كلها، هل هذا الكلام وجيه؟
ج: الله أعلم، الله أعلم.
س: هل المُصلَّى له حكم المسجد؟
ج: لا.
س: مَن قال أنَّ القوة في قوة البدن: المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله منه؟
ج: لا، ما هو بالبدن، وأيش يبغى بالبدن إذا ما نفع، القوة قوة العمل، لو كان أقوى من الفيل ولكن ما يأمر ولا ينهى فهو ما يُسمَّى: قويًّا، يُسمَّى: ضعيفًا، ولو كان أقوى من الفيل.
س: هل يُقال في حقِّ عائشة: الصّديقة؟
ج: نعم، هي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها.
س: يعني ثبت أنها مرتبة الصّديقة؟
ج: رضي الله عنها، نعم.
س: في رواية: «قدر الله وما شاء الله» أو «ما شاء فعل»؟
ج: «وما شاء فعل»، «قدر الله وما شاء فعل»، والمعنى واحد، يعني: ما شاء الله.
س: إذا كان هناك ميت كثير الفساد، ونُحذر أصحابه الذين بقوا أن انتبهوا مثلًا من أفعال فلان؟
ج: إذا كان الفساد ظاهرًا والمعاصي ظاهرةً لا بأس، النبي صلى الله عليه وسلم لما مرّ عليه بجنازةٍ فأثنوا عليها شرًّا قال: «وجبت»، ما أنكر عليهم، وهذا محمولٌ على أنَّ معاصيه ظاهرة، فالذي معاصيه ظاهرة ما له غيبة، ليس له غيبة.
س: ذكر الناس بحُسن الخاتمة على وجه الميت وسُوء هلاكه، لكن لا يذكر اسم الميت، يجوز أم لا يجوز؟
ج: ماذا؟
س: حُسن الخاتمة وسوؤها على وجه الميت يجوز تذكيرها للناس أم لا يجوز؟
ج: يعني الذي يغسل؟
س: نعم، لكن ما نذكر اسم الميت؟
ج: إن رأى خيرًا يذكره بالخير، وإن رأى شرًّا لا يذكر الشر، إن رأى خيرًا يقول: رأيتُ عليه الخير، وإن رأى شرًّا لا يغتب.
س: لكن لو من باب التَّخويف والتَّرغيب والتَّرهيب؟
ج: إذا ما يُسمّي أحدًا ما يُخالف.
س: ما نُسمِّي نحن؟
ج: ما في بأس.

 

 

https://binbaz.org.sa/audios/161

 

 

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

علي بن سلطان محمد القاري

 

 

( وعن عياض بن حمار ) : بكسر أولهما ( المجاشعي ) : بضم الميم يعد في البصريين ، وكان صديقا لرسول الله — صلى الله عليه وسلم — قديما ، روى عنه جماعة ( أن رسول الله — صلى الله عليه وسلم — قال : إن الله أوحى إلي : أن تواضعوا) : ( أن ) هذه مفسرة لما في الإيحاء من معنى القول ، وتواضعوا أمر من التواضع تفاعل من الضعة بالكسر ، وهي الذل والهوان والدناءة . ( حتى لا يفخر ) : متعلق بأوحى وهو بفتح الخاء من الفخر ، وهو ادعاء العظمة والكبرياء والشرف أي : كي لا يتعاظم . ( أحد على أحد ، ولا يبغي ) : بكسر الغين أي : ولا يظلم ( أحد على أحد ) : وفي الجمع بينهما إشعار بأن الفخر والبغي نتيجتا الكبر ; لأن المتكبر هو الذي يرفع نفسه فوق كل أحد ولا ينقاد لأحد . ( رواه مسلم ) أي : في حديث طويل في آخر صحيحه ذكره ميرك ، وكذا رواه أبو داود وابن ماجه عنه ، وروى البخاري في الأدب المفرد ، وابن ماجه عنأنس ولفظه : » إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا ولا يبغي بعضكم على بعض » .

 

 

 

شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن

 

قوله: ((أن تواضعوا)) أمر من التواضع تفاعل من الضعة، وهي الذل والهوان والدناءة، وقد وضع ضعة فهو وضيع. والفخر إدعاء العظم والكبر والشرف، والبغي الظلم. أقول: ((حتى)) فيه بمعنى ((كي)) أي أن الفخر والبغي نتيجتا الكبر؛ لأن المتكبر هو الذي يرفع نفسه فوق منزلته فلا ينقاد لأحد.
الفصل الثاني