Главная > Достоверные хадисы > «Сахих аль-Бухари». Хадис № 2481

«Сахих аль-Бухари». Хадис № 2481

25 января 2019



 

 

34 – باب إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ .

 

34 – Глава: (О том случае), когда (кто-нибудь) разбивает чужое деревянное блюдо или что-то (другое)

 

 

2481 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ — رضى الله عنه –

أَنَّ النَّبِىَّ — صلى الله عليه وسلم — كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا ، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ ، فَضَمَّهَا ، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ وَقَالَ: « كُلُوا » . وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا ، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ .

طرفه 5225 — تحفة 800

 

2481 – Передают со слов Анаса, да будет доволен им Аллах, что (однажды, когда) Пророк, да благословит его Аллах и приветствует, находился у одной из своих жён[1], одна из матерей правоверных[2] послала (ему) со слугой деревянное блюдо с едой. (Та жена, у которой находился Пророк, да благословит его Аллах и приветствует,) ударила рукой (по этому блюду) и разбила его. (Что же касается Пророка, да благословит его Аллах и приветствует,) то он собрал (куски блюда), положил на них эту еду и сказал: «Ешьте». И он задержал посланца вместе с этим блюдом, пока они не закончили (есть), а потом отдал ему целое блюдо, а разбитое оставил (у себя). См. также хадис № 5225. Этот хадис передал аль-Бухари (2481). 

Также этот хадис передали Ахмад (3/105, 263), Абу Дауд (3567), ат-Тирмизи (1359), ан-Насаи (7/70), Ибн Маджах (2334), ад-Дарими (2598), Ибн Аби Шейба (14/215), Абу Я’ля (3774, 3849), Ибн аль-Джаруд (1022).


[1] В версии этого хадиса, которую приводит имам Ахмад, сообщается, что Анас сказал: «Я думаю, что это (была) ‘Аиша (да будет доволен ею Аллах).

[2] Иначе говоря, другая жена Пророка, да благословит его Аллах и приветствует.

 

 

 

 

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

قوله : ( باب إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره ) أي هل يضمن المثل أو القيمة ؟

قوله : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه ) في رواية الترمذي من طريق سفيان الثوري عن حميد عنأنس أهدت بعض أزواج النبي — صلى الله عليه وسلم — طعاما في قصعة فضربت عائشة ص: 149 ] القصعة بيدهاالحديث وأخرجه أحمد عن ابن أبي عدي ويزيد بن هارون عن حميد به وقال : أظنها عائشة . قال الطيبي : إنما أبهمتعائشة تفخيما لشأنها ، وإنه مما لا يخفى ولا يلتبس أنها هـي ، لأن الهدايا إنما كانت تهدى إلى النبي — صلى الله عليه وسلم — في بيتها .

قوله : ( فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم ) لم أقف على اسم الخادم ، وأما المرسلة فهي زينب بنت جحش ذكره ابن حزم في » المحلى » من طريق الليث بن سعد عن جرير بن حازم عن حميد » سمعت أنس بن مالك أن زينب بنت جحش أهدت إلى النبي — صلى الله عليه وسلم — وهو في بيت عائشة ويومها جفنة من حيس » الحديث ، واستفدنا منه معرفة الطعام المذكور . ووقع قريب من ذلك لعائشة مع أم سلمة ، فروى النسائي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي المتوكل عن أم سلمة أنها أتت بطعام في صحفة إلى النبي — صلى الله عليه وسلم — وأصحابه ، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة . . . الحديث ، وقد اختلف في هذا الحديث على ثابت فقيل : عنه عن أنس ورجح أبو زرعة الرازي فيما حكاه ابن أبي حاتم في » العلل » عنه رواية حماد بن سلمة وقال : إن غيرها خطأ ، ففي الأوسط للطبراني من طريق عبيد الله العمري عن ثابت عن أنس أنهم كانوا عند رسول الله — صلى الله عليه وسلم — في بيت عائشة إذ أتي بصحفة خبز ولحم من بيت أم سلمة ، قال : فوضعنا أيدينا وعائشة تصنع طعاما عجلة ، فلما فرغنا جاءت به ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها الحديث .

وأخرجه الدارقطني من طريق عمران بن خالد عن ثابت عن أنس قال : كان النبي — صلى الله عليه وسلم — في بيت عائشة معه بعض أصحابه ينتظرون طعاما فسبقتها — قال عمران : أكثر ظني أنها حفصة — بصحفة فيها ثريد فوضعتها فخرجتعائشة — وذلك قبل أن يحتجبن — فضربت بها فانكسرت الحديث . ولم يصب عمران في ظنه أنها حفصة بل هي أم سلمة كما تقدم ، نعم وقعت القصة لحفصة أيضا وذلك فيما رواه ابن أبي شيبة وابن ماجه من طريق رجل من بني سواءة غير مسمى عن عائشة قالت : كان رسول الله — صلى الله عليه وسلم — مع أصحابه فصنعت له طعاما وصنعت له حفصة طعاما فسبقتني فقلت للجارية : انطلقي فأكفئي قصعتها فأكفأتها فانكسرت وانتشر الطعام فجمعه على النطع فأكلوا ، ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال : خذوا ظرفا مكان ظرفكم وبقية رجاله ثقات ، وهي قصة أخرى بلا ريب ، لأن في هذه القصة أن الجارية هي التي كسرت الصحفة وفي الذي تقدم أن عائشة نفسها هـي التي كسرتها .

وروى أبو داود والنسائي من طريق جسرة بفتح الجيم وسكون المهملة عن عائشة قالت : ما رأيت صانعة طعام مثل صفية ،أهدت إلى النبي — صلى الله عليه وسلم — إناء فيه طعام ، فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت : يا رسول الله ما كفارته ؟ قال : إناء كإناء وطعام كطعام إسناده حسن : ولأحمد وأبي داود عنها » فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة » فهذه قصة أخرى أيضا ، وتحرر من ذلك أن المراد بمن أبهم في حديث الباب هي زينب لمجيء الحديث من مخرجه وهو حميد عن أنس وما عدا ذلك فقصص أخرى لا يليق بمن يحقق أن يقول في مثل هذا : قيل : المرسلة فلانة وقيل : فلانة إلخ من غير تحرير .

قوله : ( بقصعة ) بفتح القاف : إناء من خشب . وفي رواية ابن علية في النكاح عند المصنف » بصحفة » وهي قصعة مبسوطة وتكون من غير الخشب .

ص: 150 ] قوله : ( فضربت بيدها فكسرت القصعة ) زاد أحمد » نصفين » وفي رواية أم سلمة عند النسائي » فجاءتعائشة ومعها فهر ففلقت به الصحفة » وفي رواية ابن علية » فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت » والفلق بالسكون الشق ، ودلت الرواية الأخرى على أنها انشقت ثم انفصلت .

قوله : ( فضمها ) في رواية ابن علية فجمع النبي — صلى الله عليه وسلم — فلق الصحفة ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول : غارت أمكم ولأحمد » فأخذ الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل فيها الطعام » ولأبي داودوالنسائي من طريق خالد بن الحارث عن حميد نحوه وزاد » كلوا فأكلوا » .

قوله : ( وحبس الرسول ) زاد ابن علية » حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها » .

قوله : ( فدفع القصعة الصحيحة ) زاد ابن علية » إلى التي كسرت صحفتها ، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت » زادالثوري » وقال : إناء كإناء وطعام كطعام » قال ابن بطال : احتج به الشافعي والكوفيون فيمن استهلك عروضا أو حيوانا فعليه مثل ما استهلك ، قالوا : ولا يقضى بالقيمة إلا عند عدم المثل . وذهب مالك إلى القيمة مطلقا . وعنه في رواية كالأول . وعنه ما صنعه الآدمي فالمثل . وأما الحيوان فالقيمة . وعنه ما كان مكيلا أو موزونا فالقيمة وإلا فالمثل وهو المشهور عندهم . وما أطلقه عن الشافعي فيه نظر ، وإنما يحكم في الشيء بمثله إذا كان متشابه الأجزاء وأما القصعة فهي من المتقومات لاختلاف أجزائها . والجواب ما حكاه البيهقي بأن القصعتين كانتا للنبي — صلى الله عليه وسلم — في بيتي زوجتيه فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها وجعل الصحيحة في بيت صاحبتها ، ولم يكن هناك تضمين ويحتمل على تقدير أن تكون القصعتان لهما أنه رأى ذلك سدادا بينهما فرضيتا بذلك ، ويحتمل أن يكون ذلك في الزمان الذي كانت العقوبة فيه بالمال كما تقدم قريبا ، فعاقب الكاسرة بإعطاء قصعتها للأخرى .

قلت : ويبعد هذا التصريح بقوله : » إناء كإناء » وأما التوجيه الأول فيعكر عليه قوله في الرواية التي ذكرها ابن أبي حاتم» من كسر شيئا فهو له وعليه مثله » زاد في رواية الدارقطني » فصارت قضية » وذلك يقتضي أن يكون حكما عاما لكل من وقع له مثل ذلك ويبقى دعوى من اعتذر عن القول به بأنها واقعة عين لا عموم فيها ، لكن محل ذلك ما إذا أفسد المكسور ، فأما إذا كان الكسر خفيفا يمكن إصلاحه فعلى الجاني أرشه ، والله أعلم .

وأما مسألة الطعام فهي محتملة لأن يكون ذلك من باب المعونة والإصلاح دون بت الحكم بوجوب المثل فيه لأنه ليس له مثل معلوم ، وفي طرق الحديث ما يدل على ذلك وأن الطعامين كانا مختلفين والله أعلم . واحتج به الحنفية لقولهم إذا تغيرت العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها وعظم منافعها زال ملك المغصوب عنها وملكها الغاصب وضمنها ، وفي الاستدلال لذلك بهذا الحديث نظر لا يخفى ، قال الطيبي : وإنما وصفت المرسلة بأنها أم المؤمنين إيذانا بسبب الغيرة التي صدرت من عائشة وإشارة إلى غيرة الأخرى حيث أهدت إلى بيت ضرتها . وقوله : » غارت أمكم » اعتذار منه — صلى الله عليه وسلم — لئلا يحمل صنيعها على ما يذم ، بل يجري على عادة الضرائر من الغيرة فإنها مركبة في النفس بحيث لا يقدر على دفعها ، وسيأتي مزيد لما يتعلق بالغيرة في كتاب النكاح حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى .

وفي الحديث حسن خلقه — صلى الله عليه وسلم — وإنصافه وحلمه ، ص: 151 ] قال ابن العربي : وكأنه إنما لم يؤدب الكاسرة ولو بالكلام لما وقع منها من التعدي لما فهم من أن التي أهدت أرادت بذلك أذى التي هو في بيتها والمظاهرة عليها فاقتصر على تغريمها للقصعة ، قال : وإنما لم يغرمها الطعام لأنه كان مهدى فإتلافهم له قبول أو في حكم القبول ، وغفل رحمه الله عما ورد في الطرق الأخرى والله المستعان .

قوله : ( وقال ابن أبي مريم ) هو سعيد شيخ البخاري ، وأراد بذلك بيان التصريح بتحديث أنس لحميد ، وقد وقع تصريحه بالسماع منه لهذا الحديث في رواية جرير بن حازم المذكورة أولا من عند ابن حزم .

حديث

(غارت أمكم)

عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندَ بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفةٍ[1] فيها طعامٌ، فضربت التي النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بيتها يدَ الخادم، فسقطت الصَّحْفةُ، فانفَلَقَتْ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: ((غارت أمُّكم))، ثم حبس الخادمَ حتى أُتِي بصَحْفَةٍ من عند التي هو في بيتها، فدفع الصَّحْفَةَ الصحيحة إلى التي كُسرت صَحْفَتُها، وأمسَكَ المكسورة في بيت التي كسَرَتْ[2].

 

فوائد الحديث:

1- هذا الحديث وغيره يحكي الواقع الذي يعيشه النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وبينَ نسائه، كأيِّ بشر متزوجٍ لعدة نسوة، يحصُل بينهن الشقاق والخلاف.

 

2- حسن تعامل النبيِّ صلى الله عليه وسلم مع الخطأ.

 

3- حسن خُلق النبي صلى الله عليه وسلم، ولينُ جانبه.

 

4- حُسْنُ معاشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأهلِه.

 

5- أن القدوة في كل شيء هو محمد صلى الله عليه وسلم.

 

6- عدمُ ذكرِ أسماء أمهات المؤمنين الذين حدثت لهم القصة في هذه الرواية؛ إما من باب الستر، أو لأن الأمرَ لا يستدعي الذِّكرَ؛ وإنما المهمُّ هو ذكر الواقعة، وكيف كان تصرُّف الحبيب صلى الله عليه وسلم؛ حتى يعلم الناس ذلك.

 

7- الإنسان حالَ الغضب لا يملك نفسه.

 

8- قدرة النبي صلى الله عليه وسلم على تهدئة المشاعر الثائرة، واحتواءِ الأزمات الطارئةِ وعلاجِها، وتفادي الأضرار المحتملة.

 

9- ما صنعته عائشة رضي الله عنها، كان على مرأى ومسمعٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يلمحُ ذلك بطمأنينةٍ وهدوء، ويتنفَّس هموم حبيبتِه، ويَعذرُ الغَيْرى، ويُعرِضُ عن لومها وعتابها، ويُضرِب عن تأديبِها ولو بالكلام، ويهوي بتواضعه الجمِّ إلى فِلَقِ الصَّحفةِ وأشلاء الطعامِ فيجمعها من الأرض، وهو يردد ويتودَّدُ بأرق عبارة، وأعذب بيان، وأجمل اعتذارٍ: ((كُلُوا، غَارَت أُمُّكم)).

 

10- غمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشةَ بعطفه وإلطافه، وشمَلَ المرسلة بعدله وإنصافه، فرضي الجميعُ بقوله وفعله.

 

11- الحثُّ على عدم مؤاخذة الغَيْرى، وإحسان الظن بها، وتحمل ما يصدر منها، خاصَّة مع حَداثة سِنِّها، وكثرة ضرائرِها؛ لأنها في تلك الحالة يكون عقلُها محجوبًا بشدَّة الغضب، والغيرة مركَّبة في النَّفس فلا تملك دفعها.

 

12- قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيمن أتلف شيئًا بغير إذن مالكه بغرامة مثلِه، وضمان نظيره، فدفع الصَّحفةَ الصحيحة إلى المُهدية، وحبَسَ المكسورةَ في بيت عائشةَ، واقتصر على تغريم القصعة، ولم يُغرِّمْها الطعام؛ لأنه كان مهدًى، فإتلافه في حكم القبول، فسوَّى بينهما في الضمان: ((إنَاءٌ كإنَاءٍ))، وهذا عَيْنُ العدل، ومحضُّ القياس، وتأويل القرآن، قال تعالى: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴾ [النحل: 126] [3].

 

13- أهمية الطعام في حياة الإنسان.

 

14- استحبابُ الهَديَّة، وأثرها في النفوس.

 

15- لا بأس بالهدية من الزوجة إلى زوجِها في يوم ضرتها، ولا حرج فيه.

 

16- قدرة أمهات المؤمنين على طبخ الطعام، وإجادتهن له.

 

17- الميل للنساء، وحبهن أمر جبلِّيٌّ، ولقد حُبِّب للنبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا النساء والطِّيب، ولكن جُعلت قُرَّةُ عينه في الصلاة[4].

 

18- لا بأس أن يحمل الهدية إلى المُهْدَى إليه شخصٌ آخر، ولا يُشترط أن يحملها هو بنفسه.

 

19- كان النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس، فهو دائمًا يكرم أضيافه وأصحابه، فلا يبخل عليهم بشيء؛ لذا يستحب إكرام الضيف.

 

20- احترام الطعام؛ لأنه نعمة من نِعَم الله؛ لذا اهتمَّ النبي صلى الله عليه وسلم بما تناثر منه، وأخذ يجمعه؛ احترامًا لهذه النعمة[5].

 

21- كانت أغلب أواني ذلك الزمان من الخشب، فالقصعة التي أتى بها الخادم، كانت من الخشب.

 

22- جواز اتخاذ الخادم.

 

23- صَمْتُ الصحابة رضي الله عنهم في ذلك الموقف، يعتبرُ أدبًا منهم، وتقديرًا وإجلالًا لنبيِّهم صلى الله عليه وسلم.

 

24- على المسلم أن يَصبرَ على ما يبدو من زوجته، ولا يستعجل في الحكم، ويَتريَّث في العقوبة؛ حتى يتثبت من الأمر وبواعثه، فما أجمل الصفحَ والعفو من الزوج لزوجته، فهو أجمعُ للقلب، وأدومُ للمحبة.

 

25- كانت لحظة الضرب خاطفة وسريعة، وكانت باليد، أو بآلة أدَّت إلى سقوط الصحفة وانفلاقها، فالمشهد سريع مقصود في وقته، ولم يخطط له من قبل.

 

26- كان بمقدور النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر أحدًا ممن شهد الموقف بأن يجمع ما تناثر من الصَّحْفَةِ، أو تناثر من الطعام، لكنه صلى الله عليه وسلم آثَرَ أن يقوم بذلك كله بنفسه.

 

27- لا بأسَ بإيقاف الخادم وقتًا يسيرًا، لمصلحة.

 

28- للإنسان أن يتصرَّف في ماله كيفما شاء، ما دام في ذلك مصلحة، وأنه فعل مباح، لا محظور فيه.

 

29- أن تكون العقوبة على قدر الفعل، وهذه النقطة بالذات لا بد أن يراعيها المربي حق الرعاية، ويُوليَها جلَّ اهتمامه.

 

30- هناك كسرٌ يَنجَبِرُ، والبعض منها لا ينجبر، فكسرُ الإناء قد ينجبر، إما بجمعِه وإلصاقِ بعضه ببعض، فإن لم يكن فبدفع قيمته، وأما كسرُ القلوب وجرحها، فقد لا ينجبر ويَنْدمِلُ؛ لذلك النبي صلى الله عليه وسلم حافظ على قلب حبيبتِه عائشةَ، فلم يكسره أو يخدشه بكلمة، بل دافع عنها، وصفَحَ عنها، وكأن شيئًا لم يكن، فلله ما أروع تلك الأخلاق، وما أنبل تلك الخصال.

 

31- قوله في الحديث: عند بعض نسائه، المقصود بها عائشة، وقوله: إحدى أمهات المؤمنين، قيل هي: زينبُ، وقيل: صفيَّةُ، ولعل الراجح أنها زينبُ بنت جحش رضي الله عن الجميع[6].

 

32- ذكرت الصحفة سبع مرات في الحديث، مما يدل على أهمية هذه الصحفة؛ لأن مدار الحديث كان عليها.


[1] الصَّحْفَةُ هي: وعاء يؤكل فيه ويُثرد، ويُتخذ من الخشب غالبًا. (موقع قاموس المعاني).

[2] البخاري 5225.

[3] من 7 — 12 مستفاد من موقع شبكة السنة النبوية وعلومها، بإشراف د. فالح بن محمد الصغير.

[4] أحمد (الرسالة) 12293، وصححه الألباني في صحيح الجامع 5435.

[5] من شرح بلوغ المرام؛ د. عبدالكريم الخضير. (موقع فيلادلفيا — المكتبة).

[6] فتح الباري 5 /124 — 125.

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/77686/#ixzz5deGLWt7T