Главная > Достоверные хадисы > «Сахих аль-Бухари». Хадис № 5870

«Сахих аль-Бухари». Хадис № 5870

26 февраля 2019



 

5870 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ — رضى الله عنه –

أَنَّ النَّبِىَّ — صلى الله عليه وسلم — كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ .

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِى حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ — صلى الله عليه وسلم — .

أطرافه 65 ، 2938 ، 5872 ، 5874 ، 5875 ، 5877 ، 7162 — تحفة 773 ، 791

 

5870 – Передают со слов Анаса, да будет доволен им Аллах, о том, что 

перстень Пророка, да благословит его Аллах и приветствует, был (изготовлен) из серебра, и из него же была его широкая часть[1]. См. также хадисы №№ 65, 2938, 3106, 5872, 5874, 5875, 5877 и 7162. Этот хадис передал аль-Бухари (5870). 


[1] Имеется в виду верхняя часть перстня, куда обычно инкрустируется драгоценный камень.

 

 

 

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

علي بن سلطان محمد القاري

عن أنس ( أن نبي الله — صلى الله عليه وسلم — كان خاتمه من فضة ، وكان فصه ) : أي فص الخاتم ( منه ) : أي من الفضة ، وتذكيره لأنه بتأويل الورق . وقيل : الضمير راجع إلى ما صنع منه الخاتم وهو الفضة وهو بعيد ، ويمكن أن يكون » من » في » منه » للتبعيض ، والضمير للخاتم أي فصه بعض من الخاتم ، بخلاف ما إذا كان حجرا ، فإنه منفصل عنه مجاور له ( رواه البخاري ) . وكذا الترمذي في الشمائل ، ووقع في رواية أبي داود ولفظه : » من فضة كله » . قال ميرك : ينبغي أن يحمل على تعدد الخواتيم لما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث إياس بن الحارث بن معيقيب ، عن أبيه ، عن جده أنه قال : كان خاتم النبي — صلى الله عليه وسلم — كان من حديد ملوي عليه فضة ، فربما كان في يده ، قال : وكان معيقيب على خاتم النبي — صلى الله عليه وسلم — يعني كان أمينا عليه ، وقد أخرج له ابن سعد شاهدا مرسلا عنمكحول ، أن خاتم رسول الله — صلى الله عليه وسلم — من حديد ملوي عليه فضة غير أن فصه بارز ، أخرج مرسلا أيضا عنإبراهيم النخعي مثله دون ما في آخره ، وثالثا مسندا من رواية سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن خالد بن سعيد بن العاص أنه أتى به رسول الله — صلى الله عليه وسلم — قال : فلبسه رسول الله — صلى الله عليه وسلم — وهو الذي كان في يده حتى قبض ، ومن وجه آخر عن سعيد بن عمرو المذكور أن ذلك جرى لعمرو بن سعيد أخي خالد بن سعيد ، ولفظه قال : دخلعمرو بن سعيد بن العاص حين كان في الحبشة على رسول الله — صلى الله عليه وسلم — فقال : » ما هذا الخاتم في يدك ياعمرو » قال : هذا حلقة يا رسول الله ، قال : » فما نقشها ؟ » قال : محمد رسول الله — صلى الله عليه وسلم — . قال : فأخذه رسول الله — صلى الله عليه وسلم — وكان في يده حتى قبض ، ثم في يد أبي بكر حتى قبض ، ثم في يد عمر حتى قبض ، ثم لبسه عثمان ، فبينما هو يحفر بئرا لأهل المدينة يقال لها بئر أريس ، فبينما هو جالس على شفتها يأمر بحفرها سقط الخاتم في البئر ، وكان عثمان يكثر إخراج خاتمه من يده وإدخاله ، فالتمسوه فلم يقدروا عليه ، فيحتمل أن هذا الخاتم هو الذي كان فصه حبشيا حيث أتي به من الحبشة ، ويحمل قوله في الحديث الأول من ورق أي ملوي عليه . قلت : ولا يلائمه قول أنس : كان يختم به أي أحيانا ولا يلبسه أي أبدا ، قال ميرك : وإنما أخذه — صلى الله عليه وسلم — من خالد أو عمرو لئلا يشتبه عند الختم بخاتمه الخاص ، إذ نقشه موافق لنقشه ، فتفوت مصلحة الختم به كما سبق في سبب نهيه — صلى الله عليه وسلم — عن أن ينقش أحد على نقش خاتمه ، وأما الذي فصه من فضة ، فهو الذي أمر النبي — صلى الله عليه وسلم — بصياغته ، فقد أخرج الدارقطني في الأفراد من حديث سلمة عن عكرمة عن يعلى بن أمية قال : أنا صنعت للنبي — صلى الله عليه وسلم — خاتما لم يشركني فيه أحد ، نقشت فيه » محمد رسول الله » وكان اتخاذه قبل اتخاذ الخاتم من خالد أو عمرو ، وأما ما أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، أنه أخرج لهم خاتما ، وزعم أن رسول الله — صلى الله عليه وسلم — كان يلبسه ، فيه تمثال أسد ، قال معمر : فغسله بعض أصحابنا وشربه ، ففيه مع إرساله ضعف ; لأن ابن عقيلمختلف في الاحتجاج به إذا انفرد ، فكيف إذا خالف وعلى تقدير ثبوته ، فلعله لبسه مرة قبل النهي . والله أعلم . هذا وفي الشمائل عن ابن عمر قال : اتخذ رسول الله — صلى الله عليه وسلم — خاتما من ورق ، وكان في يده أي حقيقة بأن كان لابسه أو في تصرفه بأن كان عنده للختم ، ثم كان في يد أبي بكر وعمر — رضي الله عنهما — أي للختم به ، أو للتبرك على أحد المعنيين السابقين ، ثم كان في يد عثمان — رضي الله عنه — أي في أصبعه من إطلاق الكل وإرادة الجزء ، ويؤيده رواية البخاري . قالابن عمر فلبس الخاتم بعد النبي — صلى الله عليه وسلم — أبو بكر وعمر وعثمان ، والأظهر أنهم لبسوه أحيانا لأجل التبرك به ، وكان في أكثر الأوقات عند معيقيب جمعا بين الروايات ، وأما ما قيل من أن المراد من كون الخاتم في أيديهم أنه كان عندهم كما يقال في العرف : أن الشيء الفلاني في يد فلان وهو ذو اليد أي عنده فيأبى ظاهر قوله : حتى وقع أي سقط الخاتم من يد عثمان في بئر أريس ، ثم ظاهر السياق أنه وقع من يد عثمان ، وصريح ما ورد أنه وقع من معيقيب مولى سعيد بن أبي العاص ، وكان على خاتم النبي — صلى الله عليه وسلم — في المدينة على ما في الجامع ، ولا تنافي لاحتمال أنه لما دفع أحدهما إلى الآخر استقبله بأخذه فسقط ، فنسب سقوطه لكل منهما إلا أنه يشكل بما وقع في البخاري من طريقأنس ، فلما كان عثمان جلس على بئر أريس ، فأخرج الخاتم ، فجعل يعبث به فسقط قال : فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمانننزح البئر ، فلم نجده . وذكر النسائي أن عثمان طلب الخاتم من معيقيب ليختم به شيئا ، واستمر في يده وهو متفكر في شيء يعبث به فسقط . واعلم أن في رواية النسائي ما يدفع الإشكال الواقع في البخاري من نسبة العبث به ، حيث

ص: 2800 ] كان سبب العبث به هو التفكر الباعث على التحير في الأمر ، والاضطراب في الفعل المقتضي لوقوع الخاتم من اليد ، مع ما فيه من الإشارة إلى تغير حاله ، واضطراب الناس في إبقاء نصبه ، وإنشاء عزله ، وإنما سمي عبثا صورة ، وإلا ففي الحقيقة نشأ عن فكرة وفكرة مثله لا تكون إلا في الحيرة ، وهذا يندفع اعتراض الشيعة عليه — رضي الله عنه — قال النووي : في الحديث التبرك بآثار الصالحين ولبس ملابسهم وجواز لبس الخاتم ، وفيه دليل أيضا لمن قال : إن النبي — صلى الله عليه وسلم — لم يورث ، إذ لو ورث لدفع الخاتم إلى ورثته ، بل كان الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثاره الصورية صدقة للمسلمين تصرفها من ولي الأمر حيث رأى المصالح ، فجعل القدح عند أنس إكراما له بخدمته ، ومن المراد التبرك به لم يمنعه ، وجعل باقي الأثاث عند ناس معروفين ، واتخذ الخاتم عنده للحاجة التي اتخذها — صلى الله عليه وسلم — فإنها موجودة للخليفة بعده ، ثم الثاني ، ثم الثالث اهـ ، واعترض عليه العسقلاني وقال : يجوز أن يكون الخاتم من مال المصالح ، فانتقل للإمام لينتفع به فيما صنع له . قلت : الأصل هو الأول ، وهذا محتمل فهو المعول فتأمل . وفي الباب فوائد كثيرة استوفينا بعضها في شرح الشمائل .