Главная > Достоверные хадисы > «Сахих Муслим». Хадис № 2953/138

«Сахих Муслим». Хадис № 2953/138

12 июня 2019



 

138 – ( 2953 ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَيْهَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَالَ: « إِنْ عُمِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ » . قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: ذَاكَ الْغُلَامُ مِنْ أَتْرَابِي يَوْمَئِذٍ.

 

138 (2953) – Передают со слов Анаса ибн Малика (да будет доволен им Аллах) о том, что (как-то) один человек спросил Пророка, да благословит его Аллах и приветствует: «Когда наступит Час этот?»

(Анас) сказал:

«Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, некоторое время хранил молчание, а потом посмотрел на находившегося перед ним юношу из (племени) азд шануа и сказал: «Если этому (юноше суждено) прожить (достаточно) долго, Час этот наступит (для него)[1], прежде чем он одряхлеет».

Анас ибн Малик сказал: «А этот юноша был примерно такого же возраста, как и я». Этот хадис передал Муслим (2953).


[1] Здесь имеется в виду не День воскресения, а смерть. См. «Мухтасар Сахих Муслим» (стр. 1007).

 

 

 

 

 

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

 

 

5815 حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن قتادة عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة قائمة قال ويلك وما أعددت لها قال ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله قال إنك مع من أحببتفقلنا ونحن كذلك قال نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا فمر غلام للمغيرة وكان من أقراني فقال إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة واختصره شعبة عن قتادة سمعت أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم

 

قوله : ( همام عن قتادة عن أنس ) صرح شعبة في روايته عن قتادة بسماعه له من أنس ، ويأتي بيانه عقب هذا .

قوله : ( أن رجلا من أهل البادية ) في رواية الزهري عن أنس عند مسلم » أن رجلا من الأعراب » وفي رواية ص: 571 ]إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عنده نحوه ; وفي رواية سالم بن أبي الجعد الآتية في كتاب الأحكام عن أنس » بينما أنا والنبي — صلى الله عليه وسلم — خارجين من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد » وقد بينت في مناقب عمر أنه ذو الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد ، وأن حديثه بذلك مخرج عند الدارقطني ، وأن من زعم أنه أبو موسى أو أبو ذر فقد وهم فإنهما وإن اشتركا في معنى الجواب وهو أن المرء مع من أحب ، فقد اختلف سؤالهما فإن كلا منأبي موسى وأبي ذرإنما سأل عن الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم ، وهذا سأل متى الساعة ؟ .

قوله : ( متى الساعة قائمة ) يجوز فيه الرفع والنصب . وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عند مسلم » متى تقوم الساعة » ؟ وكذا في أكثر الروايات .

قوله : ( ويلك وما أعددت لها ؟ قال : ما أعددت لها ) زاد معمر عن الزهري عن أنس عند مسلم » من كثير عمل أحمد عليه نفسي » وفي رواية سفيان عن الزهري عند مسلم » فلم يذكر كثيرا » وفي رواية سالم بن أبي الجعد المذكورة » فكأن الرجل استكان ثم قال : ما أعددت من كبير صلاة ولا صوم ولا صدقة » .

قوله : ( إلا أني أحب الله ورسوله ) قال الكرماني : هذا الاستثناء يحتمل أن يكون متصلا وأن يكون منقطعا .

قوله : ( إنك مع من أحببت ) أي ملحق بهم حتى تكون من زمرتهم ، وبهذا يندفع إيراد أن منازلهم متفاوتة فكيف تصح المعية ! فيقال إن المعية تحصل بمجرد الاجتماع في شيء ما ولا تلزم في جميع الأشياء ، فإذا اتفق أن الجميع دخلوا الجنة صدقت المعية ، وإن تفاوتت الدرجات ، ويأتي بقية شرحه في الباب الذي بعده .

قوله : ( فقلنا : ونحن كذلك ؟ قال نعم ) هذا يؤيد ما بينت به المعية ; لأن درجات الصحابة متفاوتة .

قوله : ( ففرحنا يومئذ فرحا شديدا ) في رواية أخرى عن أنس » فلم أر المسلمين فرحوا فرحا أشد منه » .

قوله : ( فمر غلام للمغيرة ) في رواية مسلم » للمغيرة بن شعبة » أخرجه من رواية عفان عن همام قال » مر غلام » ولم يذكر ما قبله من هذه الطريق .

قوله : ( وكان من أقراني ) أي مثلي في السن ، قال ابن التين : القرن المثل في السن وهو بفتح القاف وبكسرها المثل في الشجاعة قال : وفعل بفتح أوله وسكون ثانيه إذا كان صحيحا لا يجمع على أفعال ، إلا ألفاظ لم يعدوا هذا فيها . ووقع في رواية معبد بن هلال عند مسلم عن أنس » وذلك الغلام من أترابي يومئذ » والأتراب جمع ترب بكسر المثناة وسكون الراء بعدها موحدة وهم المتماثلون ، شبهوا بالترائب التي هي ضلوع للصدر . ووقع في رواية الحسن عن أنس في آخره » وأنا يومئذ بعد غلام » قال ابن بشكوال اسم هذا الغلام محمد ، واحتج بما أخرجه مسلم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عنأنس » أن رجلا سأل النبي — صلى الله عليه وسلم — : متى تقوم الساعة ؟ وغلام من الأنصار يقال له محمد » الحديث . قال : وقيل اسمه سعد . ثم أخرج من طريق الحسن عن أنس » أن رجلا سأل عن الساعة — فذكر حديثا — قال فنظر إلى غلام مندوس يقال له سعد » وهذا أخرجه البارودي في » الصحابة » وسنده حسن ، وأخرجه أيضا من طريق أبي قلابة عن أنسنحوه ، وأخرجه ابن منده من طريق قيس بن وهب عن أنس وقال فيه » مر سعد الدوسي » قال ورواه قرة بن خالد عن الحسنفقال فيه : » فقال لشاب من دوس يقال له ابن سعد » . قلت : وقد وقع عند مسلم في رواية معبد بن هلال عن أنس » ثم نظر إلى غلام من أزد شنوءة » ص: 572 ] فيحتمل التعدد ، أو كان اسم الغلام سعدا ويدعى محمدا أو بالعكس ، ودوس من أزد شنوءة فيحتمل أن يكون حالف الأنصار .

قوله : ( فقال إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة ) في رواية الكشميهني فلن وكذا لمسلم وهي أولى . وفي روايةحماد بن سلمة إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم وفي رواية معبد بن هلال لئن عمر هذا لم يدركه الهرم كذا في الطرق كلها بإسناد الإدراك للهرم ، ولو أسند للغلام لكان سائغا ، ولكن أشير بالأول إلى أن الأجل كالقاصد للشخص .

قوله : ( حتى تقوم الساعة ) وقع في رواية البارودي التي أشرت إليها بدل قوله حتى تقوم الساعة لا يبقى منكم عين تطرف وبهذا يتضح المراد . وله في أخرى ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهذا نظير قوله — صلى الله عليه وسلم — في الحديث الذي تقدم بيانه في العلم أنه قال لأصحابه في آخر عمره أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد وكان جماعة من أهل ذلك العصر يظنون أن المراد أن الدنيا تنقضي بعد مائة سنة ، فلذلك قال الصحابي » فوهل الناس فيما يتحدثون من مائة سنة » وإنما أراد — صلى الله عليه وسلم — بذلك انخرام قرنه ، أشار إلى ذلك عياض مختصرا . قلت : ووقع في الخارج كذلك » فلم يبق ممن كان موجودا عند مقالته تلك عند استكمال مائة سنة من سنة موته أحد » وكان آخر من رأى النبي — صلى الله عليه وسلم — موتا أبو الطفيل عامر بن وائلة كما ثبت في صحيح مسلم ، وقال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي — صلى الله عليه وسلم — وأن المراد موتهم وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لإفضائه بهم إلى أمور الآخرة ، ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة ، قال : ويحتمل أن يكون المراد بقوله حتى تقوم الساعة المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد ، كما قال في الحديث الآخر بعثت أنا والساعة كهاتين ولم يرد أنها تقوم عند بلوغ المذكور الهرم . قال . وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره وعند تقريب الشيء وعند تبعيده ، فيكون حاصل المعنى أن الساعة تقوم قريبا جدا ، وبهذا الاحتمال الثاني جزم بعض شراح » المصابيح » واستبعده بعض شراح » المشارق » وقال الداودي : المحفوظ أنه — صلى الله عليه وسلم — قال ذلك للذين خاطبهم بقوله تأتيكم ساعتكم ، يعني بذلك موتهم ، لأنهم كانوا أعرابا فخشي أن يقول لهم لا أدري متى الساعة فيرتابوا فكلمهم بالمعاريض ، وكأنه أشار إلى حديث عائشة الذي أخرجه مسلم » كان الأعراب إذا قدموا على النبي — صلى الله عليه وسلم — سألوه عن الساعة متى الساعة ؟ فينظر إلى أحدث إنسان منهم سنا فيقول إن يعش هذا حتى يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم » قال عياض وتبعه القرطبي : هذه رواية واضحة تفسر كل ما ورد من الألفاظ المشكلة في غيرها ، وأما قول النووي: يحتمل أنه — صلى الله عليه وسلم — أراد أن الغلام المذكور لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم ، أي فيكون الشرط لم يقع فكذلك لم يقع الجزاء ، فهو تأويل بعيد ، ويلزم منه استمرار الإشكال لأنه إن حمل الساعة على انقراض الدنيا وحلول أمر الآخرة كان مقتضى الخبر أن القدر الذي كان بين زمانه — صلى الله عليه وسلم — وبين ذلك بمقدار ما لو عمر ذلك الغلام إلى أن يبلغ الهرم ، والمشاهد خلاف ذلك ، وإن حمل الساعة على زمن مخصوص رجع إلى التأويل المتقدم ، وله أن ينفصل عن ذلك بأن سن الهرم لا حد لقدره . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون الجزاء محذوفا ، كذا قال .

ص: 573 ] قوله : ( واختصره شعبة عن قتادة سمعت أنسا ) وصله مسلم من رواية محمد بن جعفر عن شعبة ، ولم يسق لفظه بل أحال به على رواية سالم بن أبي الجعد عن أنس ، وساقها أحمد في مسنده عن محمد بن جعفر ولفظه » جاء أعرابي إلى النبي — صلى الله عليه وسلم — فقال : متى الساعة ؟ قال : ما أعددت لها ؟ قال : حب الله ورسوله . قال : أنت مع من أحببت » وهو موافق لرواية همام ، فكأن مراد البخاري بالاختصار ما زاده همام في آخر الحديث من قوله » فقلنا : ونحن كذلك ؟ قال : نعم . ففرحنا يومئذ فرحا شديدا فمر غلام إلخ » .

 

 

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد في قوله هذا قيام الساعة الكبرى، وإنما أراد ساعة المخاطبين، كما فسر ذلك هشام بن عروةيعني بذلك موتهم الذي يفضي بهم إلى الحصول في برزخ الدار الآخرة ـ كذا قال ابن كثير في التفسير.

وقال أيضا في النهاية: وهذه الروايات تدل على تعداد هذا السؤال والجواب، وليس المراد تحديد وقت الساعة العظمى، إلى وقت هرم ذاك المشار إليه، وإنما المراد أن ساعتهم، وهو انقراض قرنهم وعصرهم قصاراه أنه إلى مدة عمر ذلك الغلام… وفي الحديث: تسألوني عن الساعة، فإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة ـ ويؤيد ذلك رواية عائشة: قامت عليكم ساعتكم ـ وذلك أن من مات فقد دخل في حكم القيامة، فعالم البرزخ قريب من عالم يوم القيامة، وفيه من الدنيا أيضا، ولكن هو أشبه بالآخرة، ثم إذا تناهت المدة المضروبة للدنيا، أمر الله بقيام الساعة فيجمع الأولون والآخرون لميقات يوم معلوم، كما سيأتي بيان ذلك من الكتاب والسنة، وبالله المستعان. اهـ

وقال شيخ الإسلام في الاستقامة: قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد يريد بالساعة انخرام القرن ووقوع شرور وبلاء يعذب به الناس، وإن كانت الساعة العامة هي قيام الناس من قبورهم، لكن الأول جاء في مثل قوله: إن يستنفد هذا الغلام عمره لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة ـ يريد به انخرام ذلك القرن، كما إنه قد أراد بلفظ القيامة موت الإنسان، كما في قول المغيرة بن شعبة: أيها الناس إنكم تقولون القيامة القيامة، وإنه من مات فقد قامت قيامته. اهـ.

وقال النووي في شرح مسلمقال القاضي: هذه الروايات كلها محمولة على معنى الأول، والمراد بساعتكم موتهم ومعناه يموت ذلك القرن أو أولئك المخاطبون، قلت ويحتمل أنه علم أن ذلك الغلام لا يبلغ الهرم ولا يعمر. اهـ.

والله أعلم.