24 — باب النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ .
24 – Глава: О тех, кого одолел сон до вечерней молитвы[1]
569 — عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ — صلى الله عليه وسلم — بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: الصَّلاَةَ ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ . فَخَرَجَ فَقَالَ:
« مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ » . قَالَ: وَلاَ يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلاَّ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ .
أطرافه 566 ، 862 ، 864 — تحفة 16499
569 — Передают со слов ‘Урвы о том, что ‘Аиша (да будет доволен ею Аллах) сказала: «(Однажды) Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, откладывал вечернюю молитву до тех пор, пока ‘Умар не обратился к нему (со словами): “Молитва! Женщины и дети уже заснули!” − после чего он вышел (к людям) и сказал: “Никто из живущих на земле, кроме вас, не дожидается этой молитвы!”»
(‘Аиша) сказала: «А в то время молились только в Медине[2], и люди совершали (вечерние молитвы в промежуток времени) между наступлением полной темноты[3] и (завершением) первой трети ночи». См. также хадисы № 566, 862 и 864. Этот хадис передал аль-Бухари (566).

Также его приводит Муслим (638).
[1] То есть отсутствие запрета спать до начала этой молитвы для тех, кого одолел сон. См. «Тухфатуль-Бари» Закарьи аль-Ансари (2/284).
[2] Имеется в виду, что совместные вечерние и другие молитвы открыто совершались в этот период только в Медине, поскольку мусульмане, остававшиеся в Мекке, могли делать это только тайно из-за преследований со стороны курайшитов.
[3] Дословно: начиная с того времени, когда исчезали последние проблески вечерней зари.
شرح الحديث
أعتَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعِشاءِ حتَّى ناداه عُمَرُ: الصَّلاةَ، نامَ النِّساءُ والصِّبيانُ، فخَرَجَ، فقال: ما يَنتَظِرُها أحَدٌ مِن أهلِ الأرضِ غَيرُكُم، قال: ولا يُصَلَّى يَومَئذٍ إلَّا بالمَدينةِ، وكانوا يُصَلُّونَ فيما بينَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ الأوَّلِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين
المحدث :البخاري
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 569
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (638) باختلاف يسير.
شرح الحديث : تَبشيرُ المسلمِ بما يَسُرُّه مِن الأعمالِ التي يُحبُّها اللهُ تعالَى؛ لأنَّ فيه إدخالَ السُّرورِ على قلبِ المؤمنِ، وتثبيتًا له على الحقِّ، وفي هذا الحديثِ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْتَمَ بالعِشاءِ، فأخَّرَ صَلاتَها لَيلةً حتَّى ناداهُ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قائلًا: الصَّلاةَ، فقد نامَ النِّساءُ والصِّبْيانُ الَّذين بالمَسجِدِ، فخَرَجَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وزادَ مُسلِمٌ في رِوايتِه لهذا الحديثِ: قال ابنُ شِهابٍ: وذُكِر لي أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «وما كان لكُم أن تَنْزُروا رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلصَّلاةِ، وذلك حينَ صاحَ عُمَرُ»، وقوله: «أن تَنْزُروا»، أي: تُلِحُّوا عليه.ولَمَّا خرَج إليهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَهم أنَّه لا يوجَدُ أحدٌ مِن أهلِ الأرضِ يَنتظِرُ هذه الصَّلاةَ غَيرُهم، وهذه بِشارةٌ لهم بالأجرِ الجَزيلِ، وأنَّ مِن نعمةِ الله عليهم انفِرادَهم بهذه العِبادةِ في هذا الوقتِ دُونَ غَيرِهم. ثمَّ قالَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها، أو قال الزُّهْريُّ أو عُرْوةُ مِن رُواةِ الحديثِ: «ولا يُصَلَّى يَومَئذٍ إلَّا بالمَدينةِ»؛ لأنَّ مَن بِمَكَّةَ مِن المُستَضعَفينَ كانوا يُسِرُّون، وغيرُ مكَّةَ والمَدينةِ حينَئذٍ لم يَدخُلْهُ الإسلامُ، ولكنْ قد كان يُصلَّى بالمدينةِ في غيرِ مَسجِدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ كمسجِدِ قُباءٍ وغَيرِه مِن مَساجِدِ قبائلِ الأنصارِ، وفي روايةٍ متَّفَقٍ عليها قالت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «وذلك قبْلَ أن يَفشُوَ الإسلامُ في النَّاسِ». وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه يُصَلُّون العِشاءَ فيما بيْنَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ الأحمَرُ وهو أوَّلُ وقْتِها عندَ بدايةِ الظَّلامِ، ويَمتَدُّون بوقْتِها إلى ثُلُثِ اللَّيلِ الأَوَّلِ، قيل: إنَّ في هذا بيانَ الوقتِ المُختارِ لِصَلاةِ العِشاءِ؛ لِما يُشعِرُ به السِّياقُ مِن المواظَبةِ على ذلك، وقد ورَد هذا الحديثُ عندَ النَّسائيِّ بصيغةِ الأمرِ، ولفْظُه: «صَلُّوها فيما بيْنَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ»، وليس بيْنَ هذا وبيْنَ حديثِ أنسٍ: «أنَّه أخَّر الصَّلاةَ إلى نِصفِ اللَّيلِ» مُعارَضةٌ؛ لأنَّ حديثَ عائشةَ محمولٌ على الأغلَبِ مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحديثِ: تَذكيرُ الإمامِ بالصَّلاةِ. وفيه: فَضلُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ على غَيرِها مِن الأُمَمِ.وفيه: مشروعيَّةُ تأخيرِ العِشاءِ إذا علِم أنَّ بالقَومِ قُوَّةً على انتِظارِها؛ لِيَحصُلَ لهم فضْلُ الانتِظارِ؛ لأنَّ المنتظِرَ للصَّلاةِ في صَلاةٍ.
https://dorar.net/hadith/sharh/7697
