Главная > Достоверные хадисы > «Сахих аль-Бухари». Хадис № 2462

«Сахих аль-Бухари». Хадис № 2462

20 октября 2019



 

19 – باب مَا جَاءَ فِى السَّقَائِفِ .

وَجَلَسَ النَّبِىُّ — صلى الله عليه وسلم — وَأَصْحَابُهُ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ .

 

19 – Глава: Что сказано о навесах

 

Пророк, да благословит его Аллах и приветствует, и его сподвижники сидели под навесом бану са’ида[1].


[1] Это часть хадиса Сухайля ибн Са’да, который приводит имам аль-Бухари в книге о напитках. См. «Фатхуль-Бари».

 

2462 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ . وَأَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ — رضى الله عنهم — قَالَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ — صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا . فَجِئْنَاهُمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ .

أطرافه 3445 ، 3928 ، 4021 ، 6829 ، 6830 ، 7323 — تحفة 10508 — 173/3

2462 – Передают со слов ‘Убайдуллаха ибн ‘Абдуллах ибн ‘Утба о том, что Ибн ‘Аббас (да будет доволен Аллах ими обоими) рассказывал ему, что когда Аллах упокоил Своего Пророка, да благословит его Аллах и приветствует, ‘Умар, да будет доволен им Аллах, сказал:

«Поистине, ансары собрались под навесом бану са’ида, и я сказал Абу Бакру (да будет доволен им Аллах): “Пойдём с нами”, и мы пришли к ним под навес бану са’ида». См. также хадисы №№ 3445, 3928, 4021, 6829, 6830 и 7323.   

Этот хадис передал аль-Бухари (2462).

 

 

 

 

 

 

شرح الحديث من فتح الباري لابن حجر

 

 

 

 

( قَولُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّقَائِفِ)
جَمْعُ سَقِيفَةٍ وَهِيَ الْمَكَانُ الْمُظَلَّلُ كَالسَّابَاطِ أَوِ الْحَانُوتِ بِجَانِبِ الدَّارِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْجُلُوسَ فِي الْأَمْكِنَةِ الْعَامَّةِ جَائِزٌ وَأَنَّ اتِّخَاذَ صَاحِبِ الدَّارِ سَابَاطًا أَوْ مُسْتَظَلًّا جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَضُرَّ الْمَارَّةَ .

     قَوْلُهُ  وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ طرف من حَدِيث لسهيل بْنِ سَعْدٍ أَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ وَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَقَالَ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ فِي السَّقِيفَةِ انْتَهَى وَالسَّبَبُ فِي غَفْلَتِهِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ حَذَفَ الْحَدِيثَ الْمُعَلَّقَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَنْ عُمَرَ الْمَوْصُولِ مَعَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُتَرْجِمْ بِجُلُوسِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا تَرْجَمَ بِمَا جَاءَ فِي السَّقَائِفِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُصَرِّحَ بِجُلُوسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا ثُمَّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ جَلَسُوا فِيهَا وَأَوْرَدَهُ مَوْصُولًا فَكَأَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ ظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَجَلَسَ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ لَا أَنَّهُ حَدِيثٌ مُعَلَّقٌ وَسَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَكَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ فِيهَا عِنْدَهُمْ

[ قــ :2357 … غــ :2462] .

     قَوْلُهُ  حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ أَي بن يزِيد عَن بن شِهَابٍ يَعْنِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَوَاهُ لِابْنِ وهب عَن بن شهَاب وَكَانَ بن وَهْبٍ حَرِيصًا عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ التَّحْدِيثِ وَالْإِخْبَارِ مُرَاعَاةً لِلِاصْطِلَاحِ وَيُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اصْطَلَحَ عَلَى ذَلِكَ بِمِصْرَ .

     قَوْلُهُ  إِنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ قِصَّةِ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَسَيَأْتِي فِي الْهِجْرَةِ وَفِي كِتَابِ الْحُدُودِ بِطُولِهِ وَنَسْتَوْفِي شَرْحَهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْغَرَضُ مِنْهُ أَنَّ الصَّحَابَةَ اسْتَمَرُّوا عَلَى الْجُلُوسِ فِي السَّقِيفَةِ الْمَذْكُورَةِ.

     وَقَالَ  الْكَرْمَانِيُّ مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْجُلُوس فِي السَّقِيفَة الْعَامَّة لَيْسَ ظلما

 

 

 

 

 

شرح الحديث من إرشاد الساري

 

 

 

باب مَا جَاءَ فِي السَّقَائِفِ
وَجَلَسَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابُهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ.

( باب ما جاء في السقائف) جمع سقيفة وهي المكان المظلل.
( وجلس النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه في سقيفة بني ساعدة) التي وقعت المبايعة فيها بالخلافة لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وهذا طرف من حديث وصله المؤلّف في الأشربة من حديث سهل بن سعد ومراد المؤلّف التنبيه على جواز اتخاذها وهي أن صاحب جانبي الطريق يجوز له أن يبني سقفًا على الطريق تمر المارّة تحته ولا يقال إنه تصرف في هواء الطريق وهو تابع لها يستحقه المسلمون لأن الحديث دالٌّ على جواز اتخاذها، ولولا ذلك لما أقرّها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولا جلس تحتها.

قــ :2357 … غــ : 2462 ]
— حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ح وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ «عَنْ عُمَرَ -رضي الله عنهم- قَالَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ الأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا، فَجِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ».
[الحديث 2462 — أطرافه في: 3445، 3928، 4021، 6829، 6830، 7323] .

وبه قال: ( حدّثنا يحيى بن سليمان) أبو سعيد الجعفي الكوفي ( قال: حدّثني) بالإفراد ( ابن وهب) عبد الله المصري ( قال: حدّثني) بالإفراد أيضًا ( مالك) الإمام قال ابن وهب ( ح) .

( وأخبرني) بالإفراد أيضًا ( يونس) أي ابن يزيد الأيلي كلاهما ( عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه ( قال: أخبرني) بالإفراد ( عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بضم العين في الأول مصغرًا وفي الثالث وسكون ثانيه ( أن ابن عباس أخبره عن عمر -رضي الله عنهم- قال حين توفّيَّ الله نبيّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة) نسبت إليهم لأنهم كانوا يجتمعون إليها أو لأنهم بنوها وساعدة هو ابن كعب بن الخزرج قال عمر ( فقلت لأبي بكر) الصدّيق ( انطلق بنا) زاد في الحدود إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم ( فجئناهم في سقيفة بني ساعدة) الحديث بطوله في الحدود، وساقه هنا مختصرًا والغرض منه أن الصحابة استمروا على الجلوس في السقيفة المذكورة فليس ظلمًا.

والحديث أخرجه أيضًا في الهجرة والحدود، وسيأتي ما فيه من المباحث إن شاء الله تعالى.

 

 

 

 

شرح الحديث من عمدة القاري

 

 

 

 

( بابُُ مَا جاءَ فِي السَّقَائِفِ)

أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي السقائف، وَهُوَ جمع سَقِيفَة، على وزن فعيلة بِمَعْنى مفعولة، وَهِي الْمَكَان المظلل كالساباط والحوانيت بِجَانِب الدَّار، وَكَانَ مُرَاده من وضع هَذِه التَّرْجَمَة الْإِشَارَة إِلَى أَن الْجُلُوس فِي الْأَمْكِنَة الْعَامَّة جَائِز، وَأَن اتِّخَاذ صَاحب الدَّار ساباطاً أَو مستظلاً جَائِز إِذا لم يضر الْمَارَّة.
.

     وَقَالَ  ابْن التِّين: لما كَانَ لأهل الْمَوَاضِع أَن يرتفقوا بسقائفهم وأفنيتهم جَازَ الْجُلُوس فِيهَا.
.

     وَقَالَ  ابْن بطال: السقائف والحواني قد علم النَّاس لِمَ وضعت، وَمن اتخذ فِيهَا مَجْلِسا فَذَلِك مُبَاح لَهُ إِذا الْتزم مَا فِي ذَلِك من: غض الْبَصَر، ورد السَّلَام، وهداية الضال، وَجَمِيع شُرُوطه.

وجَلَسَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأصْحَابُهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ

هَذَا قِطْعَة من حَدِيث طَوِيل رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق سهل بن سعد فِي الْأَشْرِبَة على مَا يَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وسقيفة بني سَاعِدَة كَانُوا يَجْتَمعُونَ فِيهَا، وَكَانَت مُشْتَركَة بَينهم، وَجلسَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَعَهم فِيهَا، وفيهَا وَقعت الْمُبَايعَة بخلافة أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَبَنُو سَاعِدَة فِي الْأَنْصَار فِي الْخَزْرَج، وساعدة هُوَ ابْن كَعْب بن الْخَزْرَج، قَالَ ابْن دُرَيْد: سَاعِدَة اسْم من أَسمَاء الْأسد.

قــ :2357 … غــ :2462 ]
— حدَّثنا يَحْياى بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حدَّثني ابنُ وَهْبٍ قَالَ حدَّثني مالِكٌ ح وأخْبَرَنِي يونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أخبرَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ أخْبَرَهُ عنْ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُم قَالَ حِينَ تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ الأنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا فَجِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، قيل: لَيْسَ لإدخال هَذَا الْبابُُ فِي كتاب الْمَظَالِم وَجه، قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: الْغَرَض بَيَان أَن الْجُلُوس فِي السَّقِيفَة الَّتِي للعامة لَيْسَ ظلما، وَفِيه مَا فِيهِ.
وَيحيى بن سُلَيْمَان أَبُو سعيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي نزيل مصر، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَابْن وهب هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي، وَابْن شهَاب هُوَ الزُّهْرِيّ.

قَوْله: ( وَأَخْبرنِي) أَي: قَالَ ابْن وهب وَيُونُس أَيْضا: أَخْبرنِي بِهِ، وَهَذَا تَحْويل من إِسْنَاد إِلَى إِسْنَاد آخر، وَكَانَ ابْن وهب حَرِيصًا على التَّفْرِقَة بَين التحديث والإخبار مُرَاعَاة للاصطلاح، وَيُقَال: إِنَّه أول من اصْطلحَ على ذَلِك بِمصْر، والْحَدِيث مُخْتَصر من قصَّة بيعَة أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَسَيَأْتِي فِي الْهِجْرَة، وَفِي كتاب الْحُدُود بِطُولِهِ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.