160 – باب مَا جَاءَ فِى الثُّومِ النَّىِّ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ .
وَقَوْلِ النَّبِىِّ — صلى الله عليه وسلم: « مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا » .
160 – Глава: Что сказано относительно сырого чеснока, лука и лука-порея
И слова Пророка, да благословит его Аллах и приветствует: «Тот, кто поел (сырой) чеснок или лук з-за голода, или по другой (причине), пусть ни в коем случае не приближается к нашей мечети».
853 – حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ — رضى الله عنهما — أَنَّ النَّبِىَّ — صلى الله عليه وسلم — قَالَ فِى غَزْوَةِ خَيْبَرَ:
« مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ — يَعْنِى الثُّومَ — فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا » .
أطرافه 4215 ، 4217 ، 4218 ، 5521 ، 5522 — تحفة 8143
853 – Передают со слов Ибн ‘Умара, да будет доволен Аллах ими обоими, что во время военного похода на Хайбар, Пророк, да благословит его Аллах и приветствует, сказал: «(Пусть) тот, кто поест (плодов) этого растения, – имея в виду (сырой) чеснок – ни в коем случае не приближается к нашей мечети!» См. также хадисы № 4215, 4217, 4218, 5521 и 5522. Этот хадис передал аль-Бухари (853).

Также его приводят имам Ахмад (4619), Муслим (561), ад-Дарими (2/102), Ибн Хузайма (1661), Ибн Хиббан (2088), аль-Байхакъи (3/75), ат-Табарани в «аль-Му’джам аль-Аусат» (5/64).
___________________________________________
В той версии этого хадиса, которую приводит Муслим, сообщается, что Пророк, да благословит его Аллах и приветствует, сказал: « … к нашим мечетям!»
شرح الحديث من فتح الباري لابن حجر
( قَولُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ)
هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَالَّتِي بَعْدَهَا مِنْ أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ.
وَأَمَّا التَّرَاجِمُ الَّتِي قَبْلَهَا فَكُلُّهَا مِنْ صِفَةِ الصَّلَاةِ لَكِنْ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَمَا بَعْدَهَا لِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ بَنَى صِفَةَ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلِهَذَا لَمْ يُفْرِدْ مَا بَعْدَ كِتَابِ الْأَذَانِ بِكِتَابٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ الْإِقَامَةِ ثُمَّ الْإِمَامَةِ ثُمَّ الصُّفُوفِ ثُمَّ الْجَمَاعَةِ ثُمَّ صِفَةَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مُرْتَبِطًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَاقْتَضَى فَضْلَ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ نَاسَبَ أَنْ يُورِدَ فِيهِ مَنْ قَامَ بِهِ عَارِضٌ كَأَكْلِ الثُّومِ وَمَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَالصِّبْيَانِ وَمَنْ تُنْدَبُ لَهُ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ كَالنِّسَاءِ فَذَكَرَ هَذِهِ التَّرَاجِمَ فَخَتَمَ بِهَا صِفَةَ الصَّلَاةِ .
قَوْلُهُ الثُّومِ بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالنِّيءِ بِكَسْرِ النُّونِ وَبَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ وَقَدْ تُدْغَمُ وَتَقْيِيدُهُ بِالنِّيءِ حَمْلٌ مِنْهُ لِلْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ فِي الثُّومِ عَلَى غَيْرِ النَّضِيجِ مِنْهُ وَقَولُهُ فِي التَّرْجَمَةِ وَالْكُرَّاثِ لَمْ يَقَعْ ذِكْرُهُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَكِنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ جَابِرٍ كَمَا سَأَذْكُرُهُ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إِنَّهُ قَاسَهُ عَلَى الْبَصَلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَنْبَطَ الْكُرَّاثَ مِنْ عُمُومِ الْخَضِرَاتِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهَا دُخُولًا أَوْلَوِيًّا لِأَنَّ رَائِحَتَهُ أَشَدُّ .
قَوْلُهُ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَولُهُ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ أَرَ التَّقْيِيدَ بِالْجُوعِ وَغَيْرِهِ صَرِيحًا لَكِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابِيِّ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ فَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ الْحَدِيثَ وَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَمْ نَعُدْ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا فِي هَذِه البقلة وَالنَّاس جِيَاع الحَدِيث.
وَقَالَ بن الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ أَلْحَقَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمَجْذُومَ وَغَيْرَهُ بِآكِلِ الثُّومِ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ آكِلَ الثُّومِ أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ بِاخْتِيَارِهِ هَذَا الْمَانِعَ وَالْمَجْذُومُ عِلَّتُهُ سَمَاوِيَّةٌ قَالَ لَكِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا انْتَهَى وَكَأَنَّهُ رَأَى قَوْلَ الْبُخَارِيِّ فِي التَّرْجَمَةِ وَقَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ فَظَنَّهُ لَفْظَ حَدِيثٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ تَفَقُّهِ الْبُخَارِيِّ وَتَجْوِيزِهِ لِذِكْرِ الحَدِيث بِالْمَعْنَى قَوْله من أكل قَالَ بن بَطَّالٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِ الثُّومِ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ أَكَلَ لَفْظُ إِبَاحَةٍ.
وَتَعَقَّبَهُ بن الْمُنِيرِ بِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ إِنَّمَا تُعْطِي الْوُجُودَ لَا الْحُكْمَ أَيْ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ الْأَكْلُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ مُبَاحًا أَوْ غَيْرَ مُبَاحٍ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ الدَّلَالَةُ عَلَى عَدَمِ تَحْرِيمِهِ كَمَا سَيَأْتِي
[ قــ :828 … غــ :853] .
قَوْلُهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ بن عُمَرَ .
قَوْلُهُ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ قَالَ الدَّاوُدِيُّ أَيْ حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ أَوْ حِينَ قدم وَتعقبه بن التِّينِ بِأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الْغَزَاةِ نَفْسِهَا قَالَ وَلَا ضَرُورَةَ تَمْنَعُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِذَلِكَ فِي السَّفَرِ انْتَهَى فَكَأَنَّ الَّذِي حمل الدَّاودِيّ على ذَلِك قَوْله فىالحديث فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ فَلِهَذَا حُمِلَ الْخَبَرَ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّوَجُّهِ إِلَى خَيْبَرَ أَوِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَكِنْ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ صَدَرَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقِبَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَعَلَى هَذَا فَ.
قَوْلُهُ مَسْجِدَنَا يُرِيدُ بِهِ الْمَكَانَ الَّذِي أُعِدَّ لِيُصَلِّيَ فِيهِ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ هُنَاكَ أَوِ الْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الْجِنْسُ وَالْإِضَافَةُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيْ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ فِيهِ بِلَفْظِ فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِدَ وَنَحْوُهُ لِمُسْلِمٍ وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ خَصَّ النَّهْيَ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَيَأْتِي وَقد حَكَاهُ بن بَطَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَوَهَّاهُ وَفِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق عَن بن جُرَيْجٍ قَالَ.
قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلِ النَّهْيُ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَاصَّةً أَوْ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ لَا بَلْ فِي الْمَسَاجِدِ .
قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَعْنِي الثُّومَ لَمْ أَعْرِفِ الْقَائِلَ يَعْنِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَدْ رَوَاهُ السَّرَّاجُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي عَنْ نَافِعٍ بِدُونِهَا وَلَفْظُهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ يَوْم خَيْبَر وَزَاد مُسلم من رِوَايَة بن نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا وَفِي قَوْلِهِ شَجَرَةٌ مَجَازٌ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الشَّجَرَةَ مَا كَانَ لَهَا سَاقٌ وَمَا لَا سَاقَ لَهُ يُقَالُ لَهُ نَجْمٌ وَبِهَذَا فسر بن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ .
قَوْلُهُ تَعَالَى وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ قَالَ كُلُّ مَا ثَبَتَتْ لَهُ أَرُومَةٌ أَيْ أَصْلٌ فِي الْأَرْضٌ يَخْلُفُ مَا قُطِعَ مِنْهُ فَهُوَ شَجَرٌ وَإِلَّا فَنَجْمٌ.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ الشَّجَرِ عَلَى الثُّومِ وَالْعَامَّةُ لَا تَعْرِفُ الشَّجَرَ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ سَاقٌ اه وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالنَّجْمِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ فَكُلُّ نَجْمٍ شَجَرٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ كَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ فَكُلُّ نَخْلٍ شَجَرٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ
شرح الحديث من إرشاد الساري
باب مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النَّىِّء وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ
وَقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا».
( باب ما جاء في) أكل ( الثوم النيء) بنون مكسورة فمثناة تحتية فهمزة ممدودة، وقد تدغم، وهو مجرور، صفة لسابقه المضموم المثلثة، أي غير النضيج ( و) ما جاء في أكل ( البصل والكراث) بضم الكاف وتشديد الراء آخره مثلثة.
( وقول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) بجرّ لام القول عطفًا على المجرور السابق، ومقول قوله عليه الصلاة والسلام ( من أكل الثوم أو البصل) أي: النيء ( من الجوع، أو غيره) كالأكل للتشهّي، والتأدّم بالخبز ( فلا يقربن مسجدنا) بنون التأكيد المشددة.
وليس هذا لفظ حديث، بل هو من تفقه المصنف، وتجويزه لذكر الحديث بالمعنى.
والتقييد: بالجوع أو غيره، مأخوذ من كلام الصحابي في بعض طرق حديث جابر، المروي في مسلم، ولفظه: نهى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة، فأكلنا منه … الحديث.
والحاجة تشمل الجوع وغيره.
وأصرح منه ما في حديث أبي سعيد: ثم بعد أن فتحت خيبر فوقعنا في هذه البقلة والناس جياع … الحديث.
[ قــ :828 … غــ : 853 ]
— حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّومَ- فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا».
[الحديث 853 — أطرافه في: 4215، 4217، 4218، 5521، 5522] .
وبالسند إلى البخاري رحمه الله قال: ( حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد ( قال: حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان ( عن عبيد الله) بضم العين، ابن عمر العمري ( قال: حدّثني) بالإفراد ( نافع) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر) بن الخطاب ( رضي الله عنهما، أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال، في غزوة خيبر) سنة سبع من الهجرة:
( من أكل من هذه الشجرة) ( يعني الثوم) يحتمل أن يكون القائل: يعني، هو عبيد الله العمري، كما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله ( فلا يقربن مسجدنا) بنون التأكيد المشددة أي: المكان الذي أعدّه ليصلّي فيه مدة إقامته بخيبر، أو المراد بالمسجد: الجنس، والإضافة إلى المسلمين ويدل له رواية أحمد عن يحيى القطان فيه بلفظ: فلا يقربن المساجد: وحكم رحبة المسجد حكمه لأنها منه، ولذا كان عليه الصلاة والسلام إذا وجد ريحها في المسجد أمر بإخراج مَن وجدت منه إلى البقيع، كما ثبت في مسلم عن عمر رضي الله عنه، ويلحق بالثوم كل ذي ريح كريه.
وألحق بعضهم به من بفيه بخر، أو لجرحه رائحة، وكالمجذوم والأبرص، وأصحاب الصنائع الكريهة: كالسماك، وتاجر الكتان، والغزل.
وعورض بأن آكل الثوم أدخل على نفسه باختياره هذا المانع، بخلاف: الأبخر والمجذوم، فكيف يلحق المضطر بالمختار.
اهـ.
وزاد مسلم من رواية ابن نمير عن عبيد الله: حتى ذهب ريحها.
وسمى الثوم بالشجرة، والشجرة ما كان على ساق له وما لا ساق له يسمى نجمًا.
كما أن اسم كلٍّ منهما قد يطلق على الآخر، ونطق أفصح الفصحاء من أقوى الدلائل.
شرح الحديث من إرشاد الساري
باب مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النَّىِّء وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ
وَقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا».
( باب ما جاء في) أكل ( الثوم النيء) بنون مكسورة فمثناة تحتية فهمزة ممدودة، وقد تدغم، وهو مجرور، صفة لسابقه المضموم المثلثة، أي غير النضيج ( و) ما جاء في أكل ( البصل والكراث) بضم الكاف وتشديد الراء آخره مثلثة.
( وقول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) بجرّ لام القول عطفًا على المجرور السابق، ومقول قوله عليه الصلاة والسلام ( من أكل الثوم أو البصل) أي: النيء ( من الجوع، أو غيره) كالأكل للتشهّي، والتأدّم بالخبز ( فلا يقربن مسجدنا) بنون التأكيد المشددة.
وليس هذا لفظ حديث، بل هو من تفقه المصنف، وتجويزه لذكر الحديث بالمعنى.
والتقييد: بالجوع أو غيره، مأخوذ من كلام الصحابي في بعض طرق حديث جابر، المروي في مسلم، ولفظه: نهى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة، فأكلنا منه … الحديث.
والحاجة تشمل الجوع وغيره.
وأصرح منه ما في حديث أبي سعيد: ثم بعد أن فتحت خيبر فوقعنا في هذه البقلة والناس جياع … الحديث.
[ قــ :828 … غــ : 853 ]
— حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّومَ- فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا».
[الحديث 853 — أطرافه في: 4215، 4217، 4218، 5521، 5522] .
وبالسند إلى البخاري رحمه الله قال: ( حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد ( قال: حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان ( عن عبيد الله) بضم العين، ابن عمر العمري ( قال: حدّثني) بالإفراد ( نافع) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر) بن الخطاب ( رضي الله عنهما، أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال، في غزوة خيبر) سنة سبع من الهجرة:
( من أكل من هذه الشجرة) ( يعني الثوم) يحتمل أن يكون القائل: يعني، هو عبيد الله العمري، كما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله ( فلا يقربن مسجدنا) بنون التأكيد المشددة أي: المكان الذي أعدّه ليصلّي فيه مدة إقامته بخيبر، أو المراد بالمسجد: الجنس، والإضافة إلى المسلمين ويدل له رواية أحمد عن يحيى القطان فيه بلفظ: فلا يقربن المساجد: وحكم رحبة المسجد حكمه لأنها منه، ولذا كان عليه الصلاة والسلام إذا وجد ريحها في المسجد أمر بإخراج مَن وجدت منه إلى البقيع، كما ثبت في مسلم عن عمر رضي الله عنه، ويلحق بالثوم كل ذي ريح كريه.
وألحق بعضهم به من بفيه بخر، أو لجرحه رائحة، وكالمجذوم والأبرص، وأصحاب الصنائع الكريهة: كالسماك، وتاجر الكتان، والغزل.
وعورض بأن آكل الثوم أدخل على نفسه باختياره هذا المانع، بخلاف: الأبخر والمجذوم، فكيف يلحق المضطر بالمختار.
اهـ.
وزاد مسلم من رواية ابن نمير عن عبيد الله: حتى ذهب ريحها.
وسمى الثوم بالشجرة، والشجرة ما كان على ساق له وما لا ساق له يسمى نجمًا.
كما أن اسم كلٍّ منهما قد يطلق على الآخر، ونطق أفصح الفصحاء من أقوى الدلائل.

Пророк (салля Ллаhу ‘алейhи ва саллям) называет плохим лук, чеснок. Называется «шаджара-хобиса», т.е. плохое дерево. Плохое почему? Из-за его запаха плохого, неприятного. Поэтому если человек поест, и остаётся запах у него во рту от этого, то ему запрещено приходить в мечеть, запрещено заходить в дом Аллаhа (субханаhу ва та’аля). Не только для намаза, а вообще даже заходить (нельзя) в дом Аллаха (субханаhу ва та’аля). Мечети заполняются ангелами и если человек заходит в мечеть с таким запахом изо рта, то он обижает, мучает, притесняет ангелов таким образом, потому что ангелы – они «тоййибун» — благие и любят, стремятся к благому, а всё мерзостное, будь то деяния мерзостные или мерзостные запахи, вещи – они не любят этого. Если человек заходит с таким запахом во рту, то он тем самым обижает, мучает ангелов. И во времена пророка (‘алейhи ссоляту ва ссаллям) если кто-то заходил в мечеть, поев лук или чеснок, то его выгоняли из мечети, выгоняли в аль-бакъи’а. Аль-бакъи’а – это такое место, которое находится от мечети на приличном расстоянии и этого человека отгоняли туда, чтобы он даже не приближался к мечети. Но, к сожалению, мы просим Аллаhа, чтобы вёл нас по прямому пути, многие сегодня курят, а потом заходят в мечеть и запах от табака, сигарет на его одежде, из его рта и многим людям это неприятно. Человеку неприятно стоять с ним рядом, и ангелы тоже не любят всякие такие запахи. Или человек приходит, и от него пахнет потом из подмышек или запах из ушей, головы и т.д. – такие запахи, которые мешают людям и нелюбимы ангелам, поэтому человек не может тоже заходить в таком виде в мечеть. Он должен стараться отдаляться от мечети.Конечно, кто-то может сказать, что это его естественные запахи, дарованные ему от Аллаhа как испытание. (Может сказать:) «что мне теперь в мечеть не ходить?» Нет! Просто ты не мучай ангелов и людей, старайся удалять эти запахи как-то: или хорошо чистить, или какими-то запахами хорошими перебивать эти плохие запахи, так или иначе чтобы от тебя шел хороший запах в мечети» Шарх Риядус-Салихин, комментарии к 297 хадису. Перевод: Абу Яхъя Крымский