2020 ( صحيح )
« إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّلاةُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَة قَالَ الرَّبُّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ ؟ فَيُكَمِّلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ ».
( ت ن ه ) عن أبي هريرة .

Шейх аль-Албани назвал хадис достоверным. См. «Сахих аль-Джами’ ас-сагъир» (2020), «Сахих Аби Дауд» (810), «Сахих ат-Таргъиб ва-т-тархиб» (540), «Тахридж Мишкатуль-масабих» (1280).
شرح الحديث
قَدِمتُ المدينةَ، فقلتُ: اللَّهمَّ يَسِّرْ لي جَليسًا صالحًا، قال: فجلَستُ إلى أبي هُريرةَ، فقلتُ: إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالحًا، فحَدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لعلَّ اللهَ أن ينفَعَني به، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه ، فإن صَلُحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَح ، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ ، فإن انْتَقَص من فريضتِه شيئًا ، قال الربُّ تبارك وتعالى : انْظُروا هل لعَبْدِي من تَطَوُّعٍ فيُكَمِّلُ بها ما انتَقَص من الفريضةِ ، ثم يكونُ سائرُ عملِه على ذلك
الراوي : أبو هريرة
المحدث :الترمذي
المصدر :سنن الترمذي
الصفحة أو الرقم: 413
خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه
شرح الحديث : كان التَّابِعون يَنشُدون أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لِيَتعلَّموا مِنهم ويَحفَظوا عنهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم. وفي هذا الحَديثِ يقولُ حُريثُ بنُ قَبِيصةَ: «قَدِمتُ المدينةَ»، أي: مَدينةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: «اللَّهمَّ يسِّرْ لي جَليسًا صالِحًا»، أي: لِيَتعلَّمَ منه ويُعينَه على طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قال حُريثٌ: «فجَلَستُ إلى أبي هُريرةَ»، إشارةً إلى استِجابةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لِدُعائِه، فقال حُريثٌ لأبي هُريرةَ: «إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالِحًا، فحدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لعَلَّ اللهَ أن يَنفعَني به»، فقال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: سمعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: «إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ مِن عمَلِه صَلاتُه»، أي: الصَّلاةُ المفروضةُ، «فإنْ صلَحَت»، أي: كانتْ كامِلةً وجاءَتْ على وجهِ التَّمامِ والقَبولِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، «فقد أفلَح وأنجَح»، أي: فاز وبلَغ الأجرَ والثَّوابَ، «وإنْ فسَدَتْ»، أي: كانتْ ناقِصةً وعلى غَيرِ الوجهِ المقبولِ، «فقدْ خاب وخَسِر»؛ وذلك بما سيَقَعُ عليه مِن جَزاءٍ وعُقوبةٍ، «فإنِ انتَقَص مِن فَريضَتِه شيئًا»، أي: فإنْ كانَتِ الفريضةُ غيرَ كامِلَةٍ وبها نَقصٌ، «قال الرَّبُّ تبارَك وتعالَى»، أي: لملائكتِه: «انظُروا»، أي: في صَحيفتِه، «هل لِعَبدي مِن تَطوُّعٍ»، أي: صلاةُ نافلةٍ، «فيُكَمَّلُ بها»، أي: بالنَّافلةِ، «ما انتَقَص مِن الفَريضةِ، ثمَّ يكونُ سائرُ عمَلِه على ذلك»، أي: ثمَّ يُحاسَبُ فيما بَقي له مِن أعمالٍ بأن يُؤخَذَ مِن التَّطوُّعِ لِيُكمَّلَ به الفريضةُ. وفي هذا الحَديثِ: بيانُ عِظَمِ الصَّلاةِ، وفَضْلِها على سائرِ العباداتِ. وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ تعالى على عِبادِه المؤمِنين، حيثُ جبَر خلَلَ فَرائضِهم بنَوافِلِهم. وفيه: التَّرغيبُ على الاستِكْثارِ مِن نَوافِلِ العباداتِ.