690 ( صحيح )
إذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فأتْبِعْها حَسَنَةً تَمْحُها
( حم ) عن أبي ذر .
«Если ты совершишь плохой поступок, соверши вслед за этим хороший, который сотрёт его». Этот хадис передал имам Ахмад (21487) со слов Абу Зарра, да будет доволен им Аллах.

Шейх аль-Албани назвал хадис достоверным. См. «Сахих аль-Джами’ ас-сагъир» (690), «ас-Сильсиля ас-сахиха» (1373), «Сахих ат-Таргъиб ва-т-тархиб» (3162).
____________________________________
Сообщается, что Абу Зарр сказал: «(Однажды) я сказал: “О посланник Аллаха, дай мне наставление!” Он сказал: “Если ты совершишь плохой поступок, соверши вслед за этим хороший, который сотрёт его”. (Абу Зарр) сказал: «Я спросил: “О посланник Аллаха, относится ли (произношение слов) “Ля иляха илля-Ллах” к хорошим поступкам?” Он ответил: “Это наилучшее из хороших дел!”»
شرح الحديث
يا رسولَ اللهِ، أَوْصِني، قال: إذا عمِلْتَ سيِّئةً فأتْبِعْها حَسَنةً تَمْحُها، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أمنَ الحَسَناتِ لا إلهَ إلَّا اللهُ؟ قال: هي أفضَلُ الحَسَناتِ.
الراوي : أبو ذر الغفاري
المحدث :شعيب الأرناؤوط
المصدر :تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم: 21487
خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره
التخريج : أخرجه الترمذي (1987) بنحوه مختصراً، وأحمد (21487) واللفظ له
كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على سُؤالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَمَّا يُقَرِّبُهم إلى اللهِ تعالى مِنَ الأعمالِ، ويَطلُبونَ مِنه الوصيَّةَ، فيوصيهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما يَنفَعُهم في أمرِ دينِهم ودُنياهم. وفي هذا الحَديثِ يَطلُبُ أبو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه الوصيَّةَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أوصِني، أي: اعهَدْ إليَّ شَيئًا أفعَلُه وأتَمَسَّكُ به وأواظِبُ عليه. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا عَمِلتَ سَيِّئةً، أي: اقتَرَفتَ مَعصيةً مِنَ المَعاصي، فأتبِعْها حَسَنةً تَمحُها، أي: فبادِرْ بفِعلِ أيِّ حَسَنةٍ مِنَ الحَسَناتِ حتَّى تَدفَعَ الحَسَنةُ السَّيِّئةَ وتَرفَعَها، والمُرادُ: يَمحو اللهُ بها آثارَها مِنَ القَلبِ أو مِن ديوانِ الحَفَظةِ؛ وذلك لأنَّ المَرَضَ يُعالَجُ بضِدِّه، فالحَسَناتُ يُذهِبنَ السَّيِّئاتِ، فقال أبو ذَرٍّ: يا رَسولَ اللهِ، أمِنَ الحَسَناتِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ؟ أي: هَل قَولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ يُعَدُّ مِن فِعلِ الحَسَناتِ وداخِلٌ فيها؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هيَ أفضَلُ الحَسَناتِ، أي: أنَّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ تُعتَبَرُ مِن أحسَنِ وأفضَلِ ما يَقولُه الإنسانُ مِنَ الحَسَناتِ والطَّاعاتِ؛ وذلك لأنَّها اشتَمَلت على كَلمةِ التَّوحيدِ، ففيها نَفيُ العِبادةِ عن كُلِّ ما سِوى اللهِ، وإثباتُها للهِ تعالى.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ طَلَبِ الوصيَّةِ مِن أهلِ العِلمِ والصَّالحينَ.
وفيه الحَثُّ على فِعلِ الحَسَناتِ عَقِبَ السَّيِّئاتِ.
وفيه فَضلُ قَولِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ .