«Муснад» имама Ахмада. Хадис № 125

125 – حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ السَّبَائِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ قَاصِّ الأَجْنَادِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلاَّ بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ ».
تعليق شعيب الأرنؤوط : حسن لغيره 


125 – Сообщается, что ‘Умар ибн аль-Хаттаб (да удет доволен им Аллах) сказал:
– О люди! Поистине, я слышал, как Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, говорил: «Пусть тот, кто верит в Аллаха и Последний день, ни в коем случае не садится за стол, за которым разливают вино; и пусть тот, кто верит в Аллаха и Последний день, не входит в баню иначе как в изаре; и пусть та (женщина), которая верит в Аллаха и Последний день, не входит в баню». Этот хадис передал имам Ахмад (125). 1/20 
Также его приводят Ибн Вахб в «Муваттаъ ас-сагъир» (1/92), Абу Я’ля (251), аль-Байхакъи в «Сунан аль-Кубра» (6/266) и «Шу’аб аль-Иман» (7380).
Хафиз Ибн Касир сказал: «Его иснад хороший». См. «Муснад аль-Фарукъ» (1/411).
Шейх аль-Албани назвал хадис достоверным. См. «Сахих ат-Таргъиб ва-т-тархиб» (167), «Гъаятуль-марам» (64).
Шу’айб аль-Арнаут сказал: «Хороший хадис в силу существования других хадисов, которые свидетельствуют в его пользу». См. «Тахридж аль-Муснад» (125).

 

 

 

شرح الحديث :

 

على المُؤمِن الصادِقِ أنْ يكونَ دائمًا وقَّافًا عندَ حُدودِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولا يَتجرَّأُ على الإقْدامِ على المُحرَّماتِ. وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ»، أي: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ الَّذي خَلَقَهُ إيمانًا كامِلًا اعتقادًا وعَمَلًا، ويُؤمِنُ باليومِ الآخِرِ الَّذي إليهِ مَعادُه، وهذا أُسلوبُ تَرْغيبٍ وتَرْهيبٍ للنَّهيِ عن فِعْلٍ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فلا يَدخُلِ الحَمَّامَ بغَيرِ إزارٍ»، أي: لا يَدخُلِ الحَمَّامَ بغَيرِ إزارٍ يَستُرُ عَورَتَه، والمُرادُ بالحمَّامِ: المكانُ العامُّ الذي يُجتمَعُ فيه الرِّجالُ أو النِّساءُ للاستِحمامِ، لأنَّ مِثلَ تلك الحمَّاماتِ مَحِلٌّ لتكشُّفِ العَوْراتِ، والرَّجُلُ والمرأةُ مَأْمورانِ بسَتْرِ العَوْراتِ وحِفظِها عن الأجانِبِ، «ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُدخِلْ حَليلَتَه الحَمَّامَ»، أي: لا يَأذَنُ لها بالدُّخولِ، وحَليلَتُه هي زَوجَتُه، ويَدخُلُ في ذلك أيضًا أُمُّه وبِنتُه وأُختُه وغيرُها، ممَّن يَكُنَّ تحت حُكمِه، ويُنهَى الرَّجُلُ أنْ يُعطِيَها أُجرَةَ الحَمَّامِ؛ حتى لا يكونَ مُعينًا لها على ذلك، «ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يَجلِسْ على مائِدَةٍ تُدارُ عليها الخَمْرُ»، أي: لا يَجلِسْ على مائِدَةٍ يُشرَبُ عليها الخَمرُ؛ حتى لو كان لا يَشرَبُ؛ لأنَّه لو جَلَسَ عليها وغيرُه يَشرَبُ لوَجَبَ عليه أنْ يَنْهاهم، فإذا جَلَسَ ولم يَنْهَهم لا يكونُ مُؤمِنًا كامِلًا. وقد تَكرَّر ذِكرُ الإيمانِ باللهِ وذِكرُ الإيمانِ باليومِ الآخِرِ في كلِّ واحدةٍ مِن هذه المَنْهيَّاتِ؛ وذلِك لأنَّ الإيمانَ باللهِ تعالى أساسُ الإيمانِ، وكلُّ ما يُؤمَنُ به بعدَ الإيمانِ باللهِ تابِعٌ للإيمانِ باللهِ تعالى، وذُكِرَ اليومُ الآخِرُ مع الإيمانِ باللهِ تَذكيرًا بالمعادِ، وتَذكيرًا بالثَّوابِ والعِقابِ في اليَومِ الآخِرِ الذي هو يَومُ الجزاءِ، وهو هنا مِن بابِ التَّرْهيبِ والتَّحذيرِ مِن تلك الأعْمالِ؛ لِئَلَّا يُعذَّبَ ويُعاقَبَ عليها في اليَومِ الآخِرِ. وفي الحديثِ: الحَثُّ على تَركِ المُنكَراتِ التي فيها ذَهابُ الحَياءِ والعِفَّةِ والعَقْلِ، والبُعدِ عن مَواطِنِ الشُّبُهاتِ( ).

https://dorar.net/hadith/sharh/92527

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *

Ваше сообщение в комментах