986 ( صحيح )
أسْوَأ النّاسِ سَرِقَةً الذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلاتِهِ لا يُتِمُّ رُكوعَها ولا سُجُودَها ولا خُشُوعَها
( حم ك ) عن أبي قتادة ( الطيالسي حم ع ) عن أبي سعيد .

Шейх аль-Албани назвал хадис достоверным. См. «Сахих аль-Джами’ ас-сагъир» (986), «Сахих ат-Таргъиб ва-т-тархиб» (525), «Мишкатуль-масабих» (885), «ар-Рауд» (2/69).
____________________________________
В версии этого хадиса, которую приводит имам Ахмад со слов Абу Къатады, да будет доволен им Аллах, сообщается о том, что однажды Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, сказал: «Худшее воровство совершает тот из людей, который крадёт из своей молитвы». (Люди) спросили: “О Посланник Аллаха, а как он крадёт из своей молитвы?” (На это Посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует,) сказал: «Не завершая должным образом её поясные и земные поклоны». Или он сказал: «Не выпрямляя свою спину во время поясных и земных поклонов».
—
شرح الحديث
التخريج : أخرجه أحمد (22642) واللفظ له، والدارمي (1328)، وابن خزيمة (663)
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوْقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أركانَها، وكيفيَّاتِها، وآدابَها، ومِن ذلِكَ أنْ يُؤْتَى بكُلِّ رُكْنٍ فيها على الوَجْهِ الأكمَلِ له.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أسوَأُ النَّاسِ سَرِقةً»، أي: أشَدُّهم قُبحًا وأعظمُهم جُرمًا في السَّرِقةِ، «الَّذي يَسرِقُ من صَلاتِهِ» فشبَّهَ السَّرِقةَ من الصَّلاةِ كمَن أخَذَ ما ليس له أخْذُهُ في خَفاءٍ، وجَعَلَهُ الأسوأَ؛ لأنَّ أخْذَ مالِ الغَيرِ رُبَّما يَنتَفِعُ به في الدُّنيا، ويَستحِلُّ من صاحِبِهِ أو تُقطَعُ يَدُهُ، فيَتخلَّصُ من العِقابِ في الآخِرةِ، بخِلافِ هذا السَّارِقِ؛ فإنَّه سرَقَ حقَّ نَفسِهِ من الثَّوابِ، «قالوا: يا رسولَ اللهِ، وكيف يَسرِقُ من صَلاتِهِ؟ قال: لا يُتِمُّ رُكوعَها ولا سُجودَها -أو قالَ: لا يُقيمُ صُلبَهُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ»، والمُرادُ بالسَّرِقةِ من الصَّلاةِ؛ بأنْ يَستَعجِلَ الرُّكوعَ والسُّجودَ، فلا يَأْتي المُصلِّي بهما على الوَجهِ الأكمَلِ والباعِثِ للخُشوعِ والطُّمَأنينةِ، وقد جاءَ في تَمامِ الرُّكوعِ والسُّجودِ ما جاءَ عِندَ ابنِ ماجَهْ: «إذا ركَعَ سوَّى ظهْرَه، حتَّى لو صُبَّ عليه الماءُ لاستَقَرَّ»، وكذلِكَ ما رواهُ أبو داودَ والنَّسائيُّ: «ثُمَّ يُكبِّرُ ويَركَعُ حتى تَطمَئِنَّ مَفاصِلُهُ وتَسْتَرخي، ثُمَّ يقولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، ثُمَّ يَسْتوي قائِمًاحتى يُقيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكبِّرُ ويَسجُدُ حتى يُمكِّنَ وَجهَهُ»( ).