Хадис: «Сколь плохим верховым животным является для человека (слово) “утверждают”!»

 

Хадис:

«Сколь плохим верховым животным является для человека (слово) “утверждают”!»

 

 

 

Хузайфа (да будет доволен им Аллах) рассказывал:

— Я слышал, как посланник Аллаха (мир ему и благословение Аллаха) сказал:

 

 

بِئسَ مَطيَّةُ الرَّجُلِ زعَموا

 

«Сколь плохим верховым животным является для человека (слово) “утверждают”!»

Этот хадис передали Ахмад (5/401), Абу Дауд (4972), аль-Бухари в “аль-Адабуль-муфрад” (762).

Хадис достоверный. См. “ас-Сильсиля ас-сахиха” (866).


Имам аль-Багъави сказал:

“Поистине, это выражение «утверждают» было порицаемо по той причине, что в основном оно используется в сообщениях, которые не имеют цепи передатчиков и которые не достоверны. Это всего лишь вещи, слетающие с языка. И пророк (мир ему и благословение Аллаха), уподобил слова человека «утверждают», которыми он желает достичь цели в разговоре, с опорой (средством передвижения), посредством чего человек добирается до нужного ему места. И пророк (мир ему и благословение Аллаха) велел удостоверяться в том, что человек говорит, проявляя осмотрительность в этом, и не передавая, кроме как от надежных людей”. См. “Шарху-с-Сунна” (12/362).

Имам ан-Навави сказал:

— В своём труде «Ма’алим ас-сунан» имам Абу Сулtйман аль-Хаттаби пишет: «Когда человек хочет отправиться куда-либо, он садится на своё верховое животное и едет, пока не достигнет цели. Пророк, да благословит его Аллах и приветствует, сравнивает слово “утверждают”, которое человек предпосылает своим словам, используя его в качестве средства достижения цели, с верховым животным. Дело в том, что слово “утверждают” используется лишь тогда, когда дело касается безосновательных и бездоказательных сообщений, то есть того, что передаётся как сплетня,  Пророк же, да благословит его Аллах и приветствует, порицал такие разговоры и приказывал убеждаться в достоверности того, что передаётся другим».  Так говорит аль-Хаттаби, а Аллах знает об этом лучше. См. «аль-Азкар» (470).

Имам Малик сказал: “Знай, что не спасётся человек, который рассказывает обо всём, что слышит”. Муслим (1/18).
Хафиз Ибн аль-Муляккъин говорил:

“Остерегайся слепо передавать услышанное, ибо поистине, это запрещено!” См. “аль-И’лям” (1/654).

 

 

 

 

كتاب تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة
[ناصر الدين البيضاوي]
أراد المنع عن التحدث بكل ما يسمعه الرجل من غير استيقان وتحقق واستكشاف, أو عن النميمة, ويحتمل أنه أراد به المنع عن تصدير الكلام به, فإنه من عادة الكذابين, كما قيل: زعموا مطية الكذب, وأكثر ما يرد في القرآن فهو في معرض الذم, وإنما صح الإسناد إليه, والفعل لا يسند إليه, لأن المراد منه هو المعنى دون اللفظ.

كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

[الملا على القاري]

4777 — «وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ — أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ -: مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — يَقُولُ فِي (زَعَمُوا؟) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — يَقُولُ: » بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حُذَيْفَةُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4777 — (وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ — رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ — قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ) : وَهُوَ كُنْيَةُ حُذَيْفَةَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ (أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ) : الشَّكُّ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ عَنْهُمَا (مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ: أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ (يَقُولُ فِي: زَعَمُوا) أَيْ: فِي شَأْنِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، أَوْ فِي حَقِّ هَذَا اللَّفْظِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ » مَا » نَافِيَةً وَهَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ مُقَدَّرَةً. أَيْ: أَمَا سَمِعْتُهُ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — يَطْعَنُ وَيَذْكُرُ الذَّمَّ فِيمَا اسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ مِنْ قَوْلِهِمْ: زَعَمُوا وَيَنْسِبُونَ الْأَخْبَارَ إِلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ ظَنًّا وَحُسْبَانًا لَا تَحْقِيقًا وَإِيقَانًا. (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — يَقُولُ: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ) : وَهُوَ بِفَتْحِ مِيمٍ وَكَسْرِ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ أَيْ: مَرْكُوبُهُ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بَارْكِيرْ، يَعْنِي: إِذَا عَجَزَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ لِيُخَلِّصَ عُهْدَتَهُ. وَفِي الْقَامُوسِ: مَطَا: جَدَّ فِي السَّيْرِ، وَالْمَطِيَّةُ الَّتِي تَمْطُو فِي سَيْرِهَا، وَمَا أَحْسَنَ مُنَاسَبَةِ اشْتِقَاقِهَا بِالْمَقَامِ، فَإِنَّهُ شُبِّهَ بِهَا الْكَلَامُ الَّذِي لَمْ يُتَوَقَّفْ فِي تَحْقِيقِهِ، وَيَتَبَادَرْ فِيهِ إِلَى نَقْلِهِ وَنَشْرِهِ، ثُمَّ الْجُمْلَةُ مَفْعُولُ يَقُولُ، وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا، وَلَوْ رُوِيَتِ الْمَطِيَّةُ مَنْصُوبَةً لَكَانَ فِي بِئْسَ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَى زَعَمُوا قِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ التَّكَلُّمِ بِكَلَامٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ صِحَّتَهُ، أَوْ عَنِ اخْتِرَاعِ الْقَوْلِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ، فَيَقُولُ: زَعَمُوا أَنَّهُ قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَيَتَّخِذُ قَوْلَهُ: زَعَمُوا مَطِيَّةً يَقْطَعُ بِهَا أَوْدِيَةَ الْإِسْهَابِ. وَقِيلَ: سَمَّاهُ مَطِيَّةً؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَوَصَّلُ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلَى مَقْصُودٍ مِنْ إِثْبَاتِ شَيْءٍ، كَمَا أَنَّهُ يَتَوَصَّلُ إِلَى مَوْضِعٍ بِوَاسِطَةِ الْمَطِيَّةِ، وَتَوْضِيحُهُ مَا فِي النِّهَايَةِ: مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا مِنَ الْمَسِيرِ إِلَى بَلَدٍ وَالظَّعْنِ فِي حَاجَةٍ، رَكِبَ مَطِيَّةً وَسَارَ حَتَّى يَقْضِيَ إِرْبَهُ، فَشَبَّهَ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُتَكَلِّمُ أَمَامَ كَلَامِهِ، وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَرَضِهِ مِنْ قَوْلِهِ: زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا بِالْمَطِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْحَاجَةِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: زَعَمُوا فِي حَدِيثٍ لَا سَنَدَ لَهُ وَلَا ثَبْتَ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُحْكَى عَنِ الْأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ، فَذُمَّ مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ، وَالزَّعْمُ: بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الظَّنُّ اهـ.

وَفِي الْحَدِيثِ مُبَالَغَةٌ فِي الِاجْتِنَابِ عَنْ أَخْبَارِ النَّاسِ كَيْلَا يَقَعَ فِي الْكَذِبِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: » «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» » لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ مَذْمُومًا مَعَ

قَوْلِهِ: زَعَمُوا أَنَّ الْأَمْرَ كَذَا وَكَذَا حَيْثُ أَسْنَدَ إِلَى النَّاسِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ إِنْشَاءً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَلَا جَزَمَ بِهِ، بَلْ عَبَّرَ بِالزَّعْمِ الَّذِي بِمَعْنَى الِادِّعَاءِ وَالِافْتِرَاءِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [التغابن: 7] ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ مَذْمُومًا إِذَا أَسْنَدَ إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ عَلَى وَجْهِ التَّحْقِيقِ، أَوْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إِسْنَادٍ إِلَى مَنْ سَمِعَهُ أَوْ كَذَبَ عَلَيْهِ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — وَالْحَاصِلُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَبْدِيلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهَذِهِ الْإِضَافَةِ، فَإِمَّا أَنْ يُحَقِّقَ الْكَلَامَ وَيَنْسُبَهُ إِلَى قَائِلِهِ، أَوْ يَسْكُتَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: » «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» » وَلَعَلَّ وَجْهَ مُنَاسَبَةِ إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلْبَابِ مُجَرَّدُ التَّغْيِيرِ لِلْأَمْرِ الْمَذْمُومِ أَعَمُّ مِنْ أَنَّ يَكُونَ اسْمًا أَوْ غَيْرَهُ، وَكَذَا الْأَمْرُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي هَذَا وَقَالَ الطِّيبِيُّ، وَقَوْلُهُ فِي زَعَمُوا أَيْ: فِي شَأْنِ زَعَمُوا وَأَمْرِهِ، أَيْ: هَلْ كَانَ يَرْضَى بِهِ قَوْلًا أَمْ لَمْ يَرْضَ؟ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ لِيَدْخُلَ فِي بَابِ تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ الشَّنِيعَةِ، وَلَمَّا لَمْ يَرْضَ بِهِ — صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — قَالَ: » «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ» «، يَعْنِي: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْثِرَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ زَعْمَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ كَيْتَ وَكَيْتَ، وَيَنْسُبُ الْكَذِبَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا تَحَقَّقَ وَتَيَقَّنَ كَذِبَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَحْتَرِزَ النَّاسُ عَنْهُ كَمَا وَرَدَ فِي كَلَامِهِ تَعَالَى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [التغابن: 7] ، {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} [الكهف: 48] . {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 22] اهـ. وَلَيْسَ مَسْلَكٌ غَيْرَ مَا شَرَحَهُ الشُّرَّاحُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَتَأَمَّلْ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) أَيْ: هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ، وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: » بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ. (وَقَالَ) أَيْ: أَبُو دَاوُدَ (إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ: الْمَذْكُورَ فِي صَدْرِ الْحَدِيثِ. (هُوَ حُذَيْفَةُ) .

 

كتاب المفاتيح في شرح المصابيح
[مظهر الدين الزَّيْداني]

 

 

 

 

3712 — وعَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَاريِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ — صلى الله عليه وسلم — يَقُولُ في: زعموا: «بئسَ مَطيَّةُ الرَّجُل! «.

قوله في: زعمُوا «بئس مطيةُ الرَّجُل»، (الزَّعْمُ): الادِّعاء، (المطية): المركوبة، كانت عادة جماعةٍ من الناس أنهم إذا تكلَّموا بكلامٍ سمعوه من غيرهم،

ولم يعلموا صِحَّتَه، يقولون: زعموا أن القضية كيت وكيت، أو زعم فلانٌ أنه سمع كذا، أو رأى كذا، وما أشبهَ ذلك، فنهاهم النبي — صلى الله عليه وسلم — أن يتكلَّمُوا بكلامٍ لم يَعلَمُوا صِحَّتَه.

سُمِّيَ التكلُّم بـ (زعَمُوا) مطيةً؛ لأن الرجلَ يتوصَّلَ بهذا الكلام إلى مقصوده من إثبات شيءٍ، كما أنَّ الرجلَ يتوصَّلُ إلى بلدٍ بواسطة مطيتهِ.