65 — باب مَنْ أَخَفَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِىِّ .
65 – Глава: О том, кто облегчал молитву, услышав плач ребёнка
707 — عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِى قَتَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ — صلى الله عليه وسلم — قَالَ:
«إِنِّى لأَقُومُ فِى الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا ، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ ، فَأَتَجَوَّزُ فِى صَلاَتِى كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» .
تَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ .
طرفه 868 — تحفة 12110
707 — Передают со слов Абу Къатады (да будет доволен им Аллах), что Пророк, да благословит его Аллах и приветствует, сказал: «Поистине, приступая к молитве, я хочу проводить её долго, но, когда слышу плач ребёнка, сокращаю её, не желая доставлять затруднения его матери». См. также хадис № 868. Этот хадис передал аль-Бухари (707).

Также его приводят Ахмад (22602), Абу Дауд (789), ан-Насаи (825), Ибн Маджах (991), аль-Байхакъи (3/118). См. также «Сахих аль-Джами’ ас-сагъир» (2493).
شرح الحديث من إرشاد الساري
باب مَنْ أَخَفَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ
( باب من أخفّ الصلاة عند بكاء الصبي) .[ قــ :686 … غــ : 707 ]
— حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».
تَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ.
[الحديث 707 — طرفه في: 868] .وبالسند قال: ( حدّثنا إبراهيم بن موسى) زاد الأصيلي: هو الفراء، أي الرازي الملقب بالصغير ( قال: أخبرنا) وللأصيلي والهروي: حدّثنا ( الوليد) ، ولابن عساكر: الوليد بن مسلم ( قال: حدّثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو ( عن يحيي بن أبي كثير) بالمثلثة ( عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري السلمي ( عن أبيه أبي قتادة) الحرث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه، وسقط للأصيلي وابن عساكر: أبي قتادة، ( عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال) :
( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوّل) أي التطويل ( فيها) والجملة حالية ( فأسمع بكاء الصبي) بالمد، أي صوته الذي يكون معه ( فأتجوّز) أي فأخفف ( في صلاتي كراهية أن أشق على أمه) أي المشقّة عليها، وكراهية نصب على التعليل، مضاف إلى أن المصدرية.
روى ابن أبي شيبة، عن ابن سابط، أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قرأ فى الركعة الأولى بسورة نحو ستين آية، فسمع بكاء الصبي، فقرأ في الثانية بثلاث آيات.
ورواة حديث الباب الستة ما بين رازي ودمشقي ويماني ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي في الصلاة.
( تابعه) أي تابع الوليد بن مسلم ( بشر بن بكر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، في الأول وبفتح الموحدة في الثاني، مما ذكره المؤلّف في باب: خروج النساء إلى المساجد، ( و) تابعه أيضًا ( ابن المبارك) عبد الله، فيما وصله النسائي ( و) تابعه أيضًا ( بقية) بن الوليد الكلاعي بتخفيف اللام وفتح الكاف، الحضرمي، سكن حمص الثلاثة ( عن الأوزاعي) .
شرح الحديث من فتح الباري لابن حجر
( قَولُهُ بَابُ مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ)
قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ التَّرَاجِمُ السَّابِقَةُ بِالتَّخْفِيفِ تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ الْمَأْمُومِينَ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَتَعَلَّقُ بِقَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَصْلَحَةُ غَيْرِ الْمَأْمُومِ لَكِنْ حَيْثُ تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ[ قــ :686 … غــ :707] . قَوْلُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ الْآتِيَةِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي يَحْيَى .
قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ فِي رِوَايَة بن سَمَاعَةَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن أبي قَتَادَة قَوْله أَنِّي لَا قوم فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ فِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ .
قَوْلُهُ تَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ هِيَ مَوْصُولَةٌ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ قبيل كتاب الْجُمُعَة ومتابعة بن الْمُبَارك وَصلهَا النَّسَائِيّ ومتابعة بَقِيَّة وَهُوَ بن الْوَلِيدِ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ إِدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ كَانَ مُخَلَّفًا فِي بَيْتٍ يَقْرُبُ مِنَ الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ بُكَاؤُهُ وَعَلَى جَوَازِ صَلَاةِ النِّسَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الرِّجَالِ وَفِيهِ شَفَقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَمُرَاعَاةُ أَحْوَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ
شرح الحديث من فتح البارى لابن رجب
بَاب
مَنْ أَخَفَّ الصَّلاَةَ عندَ بُكاءِ الصَّبيِّ
فِيهِ ثَلاَثَة أحاديث:
الحَدِيْث الأول:
[ قــ :686 … غــ :707 ]
— حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْم بن موسى – هُوَ الفراء -: ثنا الوليد: ثنا الأوزعي، عَن يَحْيَى بن أَبِي كثير، عَن عَبْد الله بن أَبِي قتادة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِيّ — صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: ( ( إني لأقوم فِي الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فِي صلاتي، كراهية أن أشق عَلَى أمة) ) .تابعه: بشر بن بَكْر وبقية وابن المبارك، عَن الأوزاعي.قَدْ خرجه البخاري فيما بعد من طريق بشر.
وخرجه أبو داود وابن ماجه من رِوَايَة بشر بن بَكْر وعمر بن عَبْد الواحد.
وخرجه النسائي من رِوَايَة ابن المبارك، كلهم عَن الأوزاعي، بِهِ.
وخرجه الإسماعيلي فِي ( ( صحيحه) ) من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَبْد الله بن سماعة، عَن الأوزاعي.
وكذا رواه عَن الأوزاعي: عقبة بن علقمة وأيوب بن سويد.
ورواه أبو المغيرة، عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَى، عَن عَبْد الله بن أَبِي قتادة مرسلاً.
خرجه ابن جوصا فِي ( ( مسند الأوزاعي من جمعه) ) من هذه الطرق.
وإنما ذكر البخاري متابعة الوليد بن مُسْلِم عَلَى وصله، ليبين أن الصحيح وصله؛ لكثرة من وصله عَن الأوزاعي، ولا يضر إرسال من أرسله.
ولعل مسلماً ترك تخريجه للاختلاف فِي وصله وإرساله.
والله أعلم.
وفي الحَدِيْث: دليل عَلَى أن من دَخَلَ الصلاة بنية إطالتها فله تخفيفها لمصلحة، وأنه لا تلزم الإطالة بمجرد النية.
واستدل بِهِ بعضهم عَلَى أن من دَخَلَ فِي تطوع ينوي أن يصلي أربعاً، فله أن يقتصر عَلَى ركعتين، قَالَ ذَلِكَ سُفْيَان الثوري، مَعَ قوله بلزوم النوافل بالشروع، فلا إشكال عنده فِي جواز ذَلِكَ.
وكذلك لأصحاب مَالِك قولان فيمن افتتح الصلاة النافلة قائماً، فهل يجلس فِي أثنائها، أم لا؟
فاستدل بعض من قَالَ: لَهُ أن يجلس بهذا الحَدِيْث.
وقد يستدل بِهِ عَلَى أن من نذر أن يصلي صلاة، ونوى فِي نفسه أكثر من ركعتين، فهل يلزمه مَا نوى، أم لا؟
وقد نَصَّ أحمد عَلَى أَنَّهُ يلزمه مَا نوى، ورجحه طائفة من أصحابنا، وبناء عَلَى أن من أصل أحمد الرجوع فِي الأيمان والنذور إلى المقاصد والنيات.
وقد نَصَّ أحمد فيمن نذر الصدقة بمال، ونوى فِي نفسه ألفاً، أَنَّهُ يخرج مَا شاء مِمَّا يسمى مالاً، ولا يلزمه الألف -: نقله عَنْهُ أبو داود.
وهذا يخالف نصه فِي الصوم والصلاة، أَنَّهُ يلزمه مَا نواه.
فتخرج المسألتان عَلَى روايتين.
ووجه شبه هذه المسائل بنية الإطالة للصلاة المكتوبة عِنْدَ الدخول فيها: أن الصلاة المكتوبة إنما يلزم فيها قدرالإجزاء، والزائد عَلَى ذَلِكَ إذا فعل، فهل يوصف بالوجوب، أو بالنفل؟ فِيهِ قولان معروفان لأصحابنا وغيرهم من الفقهاء.
وقد تبين بهذا الحَدِيْث: أن ذَلِكَ لا يلزم بمجرد النية، سواء وصف بالوجوب، أو لا.
وأما قوله — صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ — ( ( أريد أن أطول فيها) ) ، فالمعنى: أَنَّهُ يريد إتمامها وإكمالها عَلَى الوجه المعتاد، وليس المراد: الإطالة الَّتِيْ نهى عَنْهَا الأئمة.
واستدل الخطابي وغيره بهذا الحَدِيْث عَلَى جواز انتظار الإمام للداخل فِي الركوع قدراً لا يشق عَلَى بقية المأمومين؛ لأنه مراعاة لحال أحد المأمومين.
وفيه نظر؛ فإن الداخل لَمْ يدخل بعد فِي الائتمام بالإمام، وفي الانتظار تطويل عَلَى المأمومين لمراعاة من ليس بمؤتم، فهذا لا يشبه تخفيف الصلاة لأجل أم الصبي، بل هُوَ عكسه فِي المعنى.
شرح الحديث من عمدة القاري
(بابُُ منْ أخَفَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصّبِيِّ)
يجوز أَن يُضَاف: بابُُ، إِلَى: من، الموصولة، وَيجوز أَن ينون على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هَذَا بابُُ.
قَوْله: (من أخف) فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: تَرْجَمته من أخف، وَقَوله: أخف، على وزن أفعل، من الإخفاف، وَهُوَ التَّخْفِيف.
[ قــ :686 … غــ :707 ]
— حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى قَالَ أخبرنَا الولِيدُ قَالَ حدَّثنا الأوْزَاعِيُّ عنْ يَحْيى بنِ أبي كَثِيرٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي قَتَادَةَ عنْ أبِيهِ أبِي قَتَادَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إنِّي لأقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأسْمَعُ بكاءَ الصَّبِي فأتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أنْ أشُقَّ عَلَى أُمِّهِ (الحَدِيث 707 طرفه فِي: 868) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد الْفراء أَبُو إِسْحَاق الرَّازِيّ يعرف بالصغير، مر فِي: بابُُ غسل الْحَائِض رَأس زَوجهَا.
الثَّانِي: الْوَلِيد بن مُسلم، مر فِي: بابُُ وَقت الْمغرب.
الثَّالِث: عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، وَقد تكَرر ذكره.
الرَّابِع: يحيى بن أبي كثير، وَقد مر أَيْضا.
الْخَامِس: عبد الله بن أبي قَتَادَة أَبُو يحيى الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ.
السَّادِس: أَبوهُ الْحَارِث بن ربعي الْأنْصَارِيّ.
ذكر لطائف أسناده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع.
وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع.
وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين.
وَفِيه: عَن يحيى، وَفِي رِوَايَة بشر الْآتِيَة عَن يحيى الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي يحيى.
وَفِيه: عَن عبد الله ابْن أبي قَتَادَة فِي رِوَايَة ابْن سَماع عَن الْأَوْزَاعِيّ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ: حَدثنِي عبد الله ابْن أبي قَتَادَة.
وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين رازي ودمشقي ويماني ومدني.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن مُحَمَّد بن مِسْكين عَن بشر بن بكر.
وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة أَيْضا عَن دُحَيْم عَن عمر بن عبد الْوَاحِد وَبشر بن بكر.
وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن سُوَيْد بن نصر عَن ابْن الْمُبَارك عَن الْأَوْزَاعِيّ.
وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن دُحَيْم بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِنِّي لأَقوم فِي الصَّلَاة أُرِيد) وَفِي رِوَايَة بشر بن بكر: (لأَقوم إِلَى الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد) ، وَالْوَاو فِي: وَأَنا أُرِيد، للْحَال.
وَقَوله: أُرِيد، أَيْضا فِي مَوضِع الْحَال.
قَوْله: (أَن أطول) : أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: أُرِيد التَّطْوِيل فِي الصَّلَاة.
قَوْله: (بكاء الصَّبِي) الْبكاء إِذا مددت أردْت بِهِ الصَّوْت الَّذِي يكون مَعَه، وَإِذا قصرت أردْت خُرُوج الدمع، وَهَهُنَا مَمْدُود لَا محَالة بِقَرِينَة: (فَأَسْمع) ، إِذْ السماع لَا يكون إلاّ فِي الصَّوْت.
قَوْله: (فأتجوز) أَي: فأخفف.
.
وَقَالَ ابْن سابط: التَّجَوُّز هُنَا: يُرَاد بِهِ تقليل الْقِرَاءَة، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن أبي السَّوْدَاء النَّهْدِيّ: (عَن ابْن سابط: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى بِسُورَة نَحْو سِتِّينَ آيَة، فَسمع بكاء صبي فَقَرَأَ فِي الثَّانِيَة بِثَلَاث آيَات) .
قلت: ابْن سابط هُوَ: عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن سابط الجُمَحِي، مَاتَ بِمَكَّة سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة.
قَوْله: (كَرَاهِيَة) ، بِالنّصب على التَّعْلِيل مُضَاف إِلَى: أَن، المصدرية.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: اسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على جَوَاز إِدْخَال الصَّبِي فِي الْمَسْجِد،.
وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر لاحْتِمَال أَن يكون الصَّبِي كَانَ مخلفا فِي بَيت يقرب من الْمَسْجِد.
قلت: لَيْسَ هَذَا مَوضِع النّظر، لِأَن الظَّاهِر أَن الصَّبِي لَا يُفَارق أمه غَالِبا.
وَفِيه: دلَالَة على جَوَاز صَلَاة النِّسَاء مَعَ الرِّجَال.
وَفِيه: دلَالَة على كَمَال شَفَقَة النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، على أَصْحَابه، ومراعاة أَحْوَال الْكَبِير مِنْهُم وَالصَّغِير، وَبِه اسْتدلَّ بعض الشَّافِعِيَّة على أَن الإِمَام إِذا كَانَ رَاكِعا فأحس بداخل يُرِيد الصَّلَاة مَعَه ينتظره ليدرك مَعَه فَضِيلَة الرَّكْعَة فِي جمَاعَة، وَذَلِكَ أَنه إِذا كَانَ لَهُ أَن يحذف من طول الصَّلَاة لحَاجَة الْإِنْسَان فِي بعض أُمُور الدُّنْيَا كَانَ لَهُ أَن يزِيد فِيهَا لعبادة الله تَعَالَى، بل هَذَا أَحَق وَأولى.
.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَلَا دلَالَة فِيهِ، لِأَن هَذَا زِيَادَة عمل فِي الصَّلَاة بِخِلَاف الْحَذف.
.
وَقَالَ ابْن بطال: وَمِمَّنْ أجَاز ذَلِك الشّعبِيّ وَالْحسن وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى،.
وَقَالَ آخَرُونَ: ينْتَظر مَا لم يشق على أَصْحَابه، وَهُوَ قَول أَحْمد وَإِسْحَاق وَأبي ثَوْر،.
وَقَالَ مَالك: لَا ينْتَظر لِأَنَّهُ يضر من خَلفه، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ.
.
وَقَالَ السفاقسي عَن سَحْنُون: صلَاتهم بَاطِلَة.
قلت: وَفِي (الذَّخِيرَة) من كتب أَصْحَابنَا: سمع الإِمَام فِي الرُّكُوع خَفق النِّعَال، هَل ينْتَظر؟ قَالَ أَبُو يُوسُف: سَأَلت أَبَا حنيفَة وَابْن أبي ليلى عَن ذَلِك فكرهاه،.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أخْشَى عَلَيْهِ أمرا عَظِيما يَعْنِي الشّرك وروى هِشَام عَن مُحَمَّد أَنه كره ذَلِك، وَعَن أبي مُطِيع: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا.
.
وَقَالَ الشّعبِيّ: إِذا كَانَ ذَلِك مِقْدَار التسبيحة والتسبيحتين،.
وَقَالَ بَعضهم: يطول التسبيحات وَلَا يزِيد فِي الْعدَد،.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الصفَّار: إِن كَانَ الجائي غَنِيا لَا يجوز، وَإِن كَانَ فَقِيرا يجوز انْتِظَاره.
.
وَقَالَ أَبُو اللَّيْث: إِن كَانَ الإِمَام عرف الجائي لَا ينتظره، وَإِن لم يعرفهُ فَلَا بَأْس بِهِ، إِذْ فِيهِ إِعَانَة على الطَّاعَة.
وَقيل: إِن أَطَالَ الرُّكُوع لإدراك الجائي خَاصَّة وَلَا يُرِيد إطالة الرُّكُوع للتقرب إِلَى الله تَعَالَى، فَهَذَا مَكْرُوه، وَقيل: إِن كَانَ الجائي شريرا ظَالِما لَا يكره لدفع شَره.
تابَعَهُ بِشْرُ بنُ بَكْرٍ وابنُ المُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ عنِ الأوزَاعِيِّ
أَي: تَابع الْوَلِيد بن مُسلم بن بشر بن بكر الشَّامي، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة.
وَبكر، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة.
وَذكر البُخَارِيّ فِي: بابُُ خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَسَاجِد، حَدِيث بشر مُسْندًا: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، قَالَ: حَدثنَا بشر بن بكر، قَالَ: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن أبي كثير عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِنِّي لأَقوم إِلَى الصَّلَاة) الحَدِيث.
.
وَقَالَ بعض الشُّرَّاح فِي هَذَا الْموضع: هِيَ مَوْصُولَة عِنْد الْمُؤلف فِي كتاب الْجُمُعَة.
قلت: هَذَا غَفلَة مِنْهُ وسهو، وَلَيْسَ الْأَمر إلاَّ كَمَا ذَكرْنَاهُ.
قَوْله: (وَابْن الْمُبَارك) أَي: تَابع الْوَلِيد بن مُسلم أَيْضا عبد الله ابْن الْمُبَارك، ومتابعته هَذِه رَوَاهَا النَّسَائِيّ عَن سُوَيْد بن نصر، قَالَ: أخبرنَا عبد الله عَن الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدثنِي يحيى بن أبي كثير عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: إِنِّي لأَقوم) الحَدِيث.
قَوْله: (وَبَقِيَّة) أَي: وتابع الْوَلِيد بن مُسلم بَقِيَّة أَيْضا، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: ابْن الْوَلِيد الكلَاعِي، بِفَتْح الْكَاف وَتَخْفِيف اللَّام: الْحَضْرَمِيّ، سكن حمص، وَهُوَ من أَفْرَاد مُسلم وَالْبُخَارِيّ اسْتشْهد بِهِ، مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة، وتابع مُسلم بن الْوَلِيد أَيْضا عمر بن عبد الْوَاحِد أخرجه أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا عمر بن عبد الْوَاحِد وَبشر بن بكر عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِنِّي لأَقوم) الحَدِيث، وتابع الْوَلِيد أَيْضا إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن سَمَّاعَة، أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ.

Ва ‘алейкум салям ва рахматуЛлахи ва баракатух!
Если бы тот, кто его выставил не убрал бы слова, которые следуют после него, то не было бы надобности заново спрашивать о его достоверности. Этот хадис я выставлял вот здесь:
http://hadis.info/saxix-at-targib-va-t-tarxib-xadis-254/21327/
и там ясно написано: Шейх аль-Албани назвал хадис достоверным. См. «Сахих ат-таргъиб ва-т-тархиб» 254, «Сахих аль-джами’ ас-сагъир» 6422.
Ассаламу 1алайкум варахьматуЛлах1
Хотела бы узнать достоверно ли этот хадис.
254 — Передают со слов Са’да ибн Абу Ваккъаса, да будет доволен им Аллах, о том, что посланник Аллаха, да благословит его Аллах и приветствует, сказал:
«Тому, кто скажет в то время, когда услышит призыв муаззина (к молитве)[1]: “Ва ана ашхаду ан ля иляха илляЛлаху вахдаху ля шарийка лаху, ва анна Мухаммадан абдуху ва расулюху. Радыйту биЛляхи раббан, ва биль-ислями дийнан, ва би-Мухаммадин салляЛлаху алейхи ва салляма расулян/И я свидетельствую о том, что нет божества, достойного поклонения кроме Аллаха, у которого нет сотоварища, и свидетельствую, что Мухаммад — Его раб и посланник! Доволен я Аллахом как Господом, Исламом как религией и Мухаммадом как посланником/”, Аллах простит его грехи[2]». Этот хадис передали Муслим (386), ат-Тирмизи (210) и текст принадлежит ему, ан-Насаи (2/26), Ибн Маджах (721) и Абу Дауд (525), который не сказал: «… его грехи».
Муслим (в своей версии) сказал: «Ему простятся грехи, которые он совершил прежде».[3]